وَمَنْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ جَنَابَةٌ فِي الْمَسْجِدِ خَرَجَ مِنْ حِينِهِ وَاغْتَسَلَ أَوْ يَتَيَمَّمُ إنْ لَمْ يَقْدِرْ وَرَجَعَ ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ الْمُرَاوَدَةُ خَرَجَ أَيْضًا ، وَقِيلَ: يَجُوزُ لَهُ الْقُعُودُ فِيهِ مَا لَمْ يَجِدْهَا ، إفَادَةُ عَقْدِ الْعَشَرَةِ أَنْ يَجْعَلَ طَرَفَ السَّبَّابَةِ الْيُمْنَى فِي بَاطِنِ طَيِّ عُقْدَةِ الْإِبْهَامِ الْعُلْيَا ، وَعَقْدُ التِّسْعِينَ أَنْ يَجْعَلَ طَرَفَ السَّبَّابَةِ الْيُمْنَى فِي أَصْلِهَا وَيَضُمَّهَا ضَمًّا مُحْكَمًا بِحَيْثُ تَنْطَوِي عُقْدَتَاهَا حَتَّى تَصِيرَ مِثْلَ الْحَيَّةِ الْمُطَوَّقَةِ ، وَنَقَلَ ابْنُ التِّينِ عَنْ الدَّاوُدِيِّ أَنَّ صُورَتَهُ أَنْ يَجْعَلَ السَّبَّابَةَ فِي وَسَطِ الْإِبْهَامِ ، وَرَدَّهُ ابْنُ التِّينِ بِأَنَّ مَا تَقَدَّمَ هُوَ الْمَعْرُوفُ وَعَقْدُ الْمِائَةِ كَعَقْدِ التِّسْعِينَ لَكِنْ بِالْخِنْصَرِ الْيُسْرَى ، فَعَلَى هَذَا فَالتِّسْعُونَ وَالْمِائَةُ مُتَقَارِبَتَانِ ، وَلِذَلِكَ وَقَعَ فِيهِمَا الشَّكُّ ، وَأَمَّا الْعَشَرَةُ فَمُغَايِرَةٌ لَهُمَا وَعَقْدُ الثَّلَاثِينَ أَنْ يَضُمَّ طَرَفَ الْإِبْهَامِ إلَى طَرَفِ السَّبَّابَةِ مِثْلَ مَنْ يَمْسِكُ شَيْئًا لَطِيفًا كَالْإِبْرَةِ وَالْبُرْغُوثِ ، وَعَقْدُ السَّبْعِينَ أَنْ يَجْعَلَ طَرَفَ ظُفْرِ الْإِبْهَامِ بَيْنَ عُقْدَتَيْ السَّبَّابَةِ مِنْ بَاطِنِهَا وَيَلْوِيَ طَرَفَ السَّبَّابَةِ عَلَيْهَا مِثْلَ نَاقِدِ الدِّينَارِ عِنْدَ النَّقْدِ .
قَالَ الشَّاعِرُ رُبَّ بُرْغُوثِ لَيْلَةٍ بَتُّ فِيهِ وَفُؤَادِي فِي قَبْضَةِ التِّسْعِينِ أَسَرَتْهُ يَدُ الثَّلَاثِينَ حَتَّى ذَاقَ طَعْمَ الْحِمَامِ فِي السَّبْعِينِ ذَكَرَ ذَلِكَ ابْنُ حَجَرٍ .