وَلَزِمَ بِكُلٍّ فُسُوقٌ ، وَإِنْ سِبَابَ مُؤْمِنٍ وَمِرَاءٍ وَجِدَالٍ فِي بَاطِلٍ ، إنْ حَصَلَ بِهِ غَضَبٌ ، إطْعَامُ مِسْكِينٍ .
الشَّرْحُ ( وَلَزِمَ بِكُلٍّ فُسُوقٌ وَإِنْ سِبَابَ مُؤْمِنٍ ) أَيْ شَتْمَهُ أَوْ كَبِيرَةً مَا مِنْ الْكَبَائِرِ ، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالْحَسَنِ الْفُسُوقُ فِي الْآيَةِ كُلُّ مَعْصِيَةٍ ، وَعَنْ الضَّحَّاكِ: التَّنَابُزُ بِالْأَلْقَابِ ، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ: الذَّبْحُ لِلْأَصْنَامِ ، وَعَنْ السُّدِّيَّ وَعَطَاءٍ: أَنَّهُ السِّبَابُ ، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ: قَتْلُ الصَّيْدِ وَالْحَلْقُ وَالتَّقْلِيمُ ، ( وَ ) بِكُلِّ ( مِرَاءٍ ) فَسَّرَهُ بِقَوْلِهِ: ( وَجِدَالٍ فِي بَاطِلٍ إنْ حَصَلَ بِهِ ) لَهُ أَوْ لِلْخَصْمِ ( غَضَبٌ ، إطْعَامُ مِسْكِينٍ ) فَاعِلُ لَزِمَ ، وَقِيلَ: نَهْيٌ عَنْ الْجِدَالِ ، وَإِنْ أَغْضَبَ وَغَضِبَ فَدَمَانِ ، وَلَزِمَ بِهِ الْفِدَاءُ وَلَوْ فِي حَقٍّ ، وَقِيلَ: إذَا كَلَّمَ أَحَدًا أَوْ جَادَلَهُ حَتَّى غَضِبَ أَحَدُهُمَا فَعَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا شَاةٌ يَذْبَحُهَا لِمَسَاكِينِ مَكَّةَ ، أَوْ بَقَرَةٌ يُفَرِّقُهَا عَلَيْهِمْ ، وَإِنْ شَاءَ صَامَ سِتَّةً فِي الْعَشْرِ أَوْ أَطْعَمَ سِتَّةً نِصْفَ صَاعٍ لَكِنْ بُرًّا أَوْ صَاعًا مِنْ ذُرَةٍ أَوْ شَعِيرٍ ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّ الَّذِي جَادَلَهُ غَيْرُهُ أَوْ كَلَّمَهُ حَتَّى أَغْضَبَهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ إلَّا إنْ اسْتَعْمَلَ إلَيْهِ ، وَقِيلَ: يَلْزَمُ الْفِدَاءُ الْمُجَادِلَ وَلَوْ لَمْ يَحْصُلْ غَضَبٌ ، وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ الْجِدَالَ فِي الْآيَةِ السِّبَابُ ، وَعَنْ كَعْبٍ: الِاخْتِلَافُ فِيمَنْ هُوَ أَتَمَّ حَجًّا ، وَعَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ اخْتِلَافٌ يَقَعُ بَيْنَهُمْ فِي الْيَوْمِ الَّذِي كَانَ حَجُّهُمْ ، وَعَنْ ابْنِ زَيْدٍ: اخْتِلَافُهُمْ أَيُّهُمْ الْمُصِيبُ مَوْقِفَ إبْرَاهِيمَ ، وَعَنْ الطَّبَرِيِّ: اخْتِلَافُهُمْ فِي وَقْتِ الْحَجِّ أَبْطَلَهُ اللَّهُ لِإِبْطَالِ النَّسِيءِ .