( وَإِنْ احْتَاجَ لِكَقَمِيصٍ أَوْ عِمَامَةٍ لِبَرْدٍ أَوْ مَرَضٍ ) أَوْ لِنَحْوِ ذَلِكَ ( لَزِمَتْهُ ) الْفِدْيَةُ إنْ فَعَلَ ( لِقَوْلِهِ تَعَالَى: { فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا } الْآيَةَ ) ، تَمَامُهَا الْأَلْبَابُ وَلَعَلَّهُ أَرَادَ قَوْلَهُ: أَوْ نُسُكٍ ، وَيُقَاسُ عَلَيْهِ جَمِيعُ التَّفَثِ ، ( يَعْنِي إنْ حَلَقَ ) وَقِيسَ غَيْرُ الْحَلْقِ عَلَى الْحَلْقِ ، أَيْ إنْ حَلَقَ أَوْ فَعَلَ مَا يُدَافِعُ بِهِ الْمَرَضَ لِعُمُومِ قَوْلِهِ { فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا } أَوْ لَا نُقَدِّرُ فَحَلَقَ بَلْ نُقَدِّرُ فَفَعَلَ مَا لَا يَجُوزُ فِي الْإِحْرَامِ ، فَإِنْ عَصَبَ رَأْسَهُ لِضُرٍّ حَلَّ بِهِ جَازَ لَهُ وَعَلَيْهِ فِدْيَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَلَوْ فَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا لِلضُّرِّ لَا لِلْبَرْدِ يَفْعَلُ وَيَنْزِعُ مِثْلُ أَنْ يَنْزِعَ لِلصَّلَاةِ أَوْ نَحْوِهَا ثُمَّ يَرُدُّ ، وَإِنْ قَطَعَ مَا كُسِرَ مِنْ ظُفْرِهِ مَثَلًا مِنْ حَدِّ انْكِسَارِهِ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ ، وَمَنْ مَوْصُولَةٌ وَالْفَاءُ فِي جَوَابِ إنْ الْمُقَدَّرَةِ أَوْ شَرْطِيَّةٌ ، وَالْأَصْلُ فَإِنْ حَلَقَ فَفِدْيَةٌ وَلَمَّا حُذِفَتْ إنْ وَشَرْطُهَا الْتَقَى فَاءُ إنْ فَحُذِفَ الْأَوَّلُ وَاخْتَصَّ بِالْحَذْفِ تَبَعًا لِإِنْ وَشَرْطِهَا ، أَوْ حُذِفَ الثَّانِي لِحُصُولِ التَّكَرُّرِ بِهِ ، وَلَكَ أَنْ تُقَدِّرَ فَفِدْيَةٌ إنْ حَلَقَ ، وَالْفَاءُ حِينَئِذٍ فِي جَوَابِ مَنْ الشَّرْطِيَّةِ ، أَوْ فِي خَبَرِ الْمَوْصُولَةِ الْجُمَلِيِّ ، وَلَكَ أَنْ تُقَدِّرَ: فَحَلَقَ فَفِدْيَةٌ ، عَلَى أَنَّ فَاءَ فَحَلَقَ لِلْعَطْفِ ، أَوْ قَوْلُنَا: إنْ حَلَقَ بَدَلُ اشْتِمَالٍ مِنْ قَوْلِهِ: كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ ، فَانْظُرْ تَفْسِيرَنَا ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ فَالْأَصْلُ فَعَلَيْهِ فِدْيَةٌ ، أَوْ فَالْوَاجِبُ فِدْيَةٌ ، وَقِيلَ: إنْ عَصَبَ نِصْفَ رَأْسِهِ أَوْ أَكْثَرَ فَشَاةٌ ، أَوْ أَقَلَّ فَصَدَقَةٌ ، وَإِنْ قَصَّ لِمُحْرِمٍ مُحِلٌّ أَوْ حَلَقَ لَهُ فَلَا عَلَيْهِ ، وَقِيلَ: يَتَصَدَّقُ بِشَيْءٍ ، وَإِنْ قَصَّ لَهُ مُحِلٌّ أَوْ حَلَقَ وَلَمْ يَشْعُرْ وَلَمْ يَأْمُرْهُ فَلَا عَلَيْهِ ، وَإِنْ أَمَرَهُ وَعَلِمَ فَلَمْ يَنْهَهُ فَدَمٌ ، وَإِنْ اكْتَحَلَ بِطِيبٍ