فهرس الكتاب

الصفحة 3053 من 17437

كُلَّهُ أَوْ بَعْضَهُ ( وَيَحِلُّ بِمَكَّةَ ) وَحَلَّ لَهُ الْحَلَالُ كُلُّهُ وَلَزِمَهُ هَدْيٌ ، وَلَهُ أَنْ يُقِيمَ مَا شَاءَ مُحْرِمًا ثُمَّ يَطُوفَ وَيَسْعَى وَيَحْلِقَ ، وَلَهُ أَنْ يَفْعَلَ بَعْضًا وَيُؤَخِّرَ بَعْضًا وَلَا حَدَّ فِي ذَلِكَ إلَّا الْحَجُّ ( ثُمَّ يُنْشِئُ الْحَجَّ فِي تِلْكَ الْأَشْهُرِ مِنْ عَامِهِ ) مِنْ تَحْتِ الْمِيزَابِ أَوْ مِنْ حَيْثُ شَاءَ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ مِنْ مَسْجِدِ الْجِنِّ أَوْ مِنْ الْحَرَمِ مُطْلَقًا ( لَا بِانْصِرَافٍ لِبَلَدِهِ ) ، فَإِنْ لَمْ يُنْشِئْ الْحَجَّ مِنْ عَامِهِ أَوْ انْصَرَفَ إلَى بَلَدِهِ أَوْ مِثْلِهِ فِي الْبُعْدِ ثُمَّ أَنْشَأَهُ فَلَيْسَ مِنْ الْمُتَمَتِّعِينَ الَّذِينَ يَلْزَمُهُمْ الْهَدْيُ ( وَقِيلَ ) أَيْ قَالَ الْحَسَنُ ( لَهُ: ) هُوَ ( مُتَمَتِّعٌ ) أَيْ ( وَلَوْ عَادَ لِبَلَدِهِ ) أَيْ أَوْ مِثْلِ بَلَدِهِ فِي الْبُعْدِ ( وَلَمْ يَحُجَّ ) وَلَا سِيَّمَا إنْ حَجَّ فِي عَامِهِ فَإِنَّهُ أَوْلَى بِأَنَّهُ مُتَمَتِّعٌ ، ( وَلَكِنْ ) مُتَعَلَّقُ هَذَا الِاسْتِدْرَاكِ هُوَ قَوْلُهُ: وَلَمْ يَحُجَّ ، وَالْأَوْلَى إسْقَاطُ لَفْظِ لَكِنْ لِأَنَّ لُزُومَ الْهَدْيِ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ: مُتَمَتِّعٌ ( يَلْزَمُهُ هَدْيُ التَّمَتُّعِ الْمَذْكُورِ فِي الْآيَةِ ) ، وَهُوَ شَاةٌ أَوْ بَقَرَةٌ أَوْ بَعِيرٌ يُذَكِّيهِ وَلَا يَأْكُلُ مِنْهُ ، وَأَجَازَ أَبُو حَنِيفَةَ وَبَعْضُ أَصْحَابِنَا الْأَكْلَ مِنْهُ .

وَقَالَ ( السُّدِّيَّ ) الْمُتَمَتِّعُ فِي الْآيَةِ مَنْ فَسَخَ حَجَّهُ بِعُمْرَةٍ فَاسْتَمْتَعَ بِعُمْرَتِهِ ، وَقَالَ الزُّبَيْرُ: هُوَ الْمُحْصَرُ بِالْحَجِّ إذَا حَلَّ مِنْهُ بِالْإِحْصَارِ ثُمَّ عَادَ إلَى بَلَدِهِ مُسْتَمْتِعًا بَعْدَ إحْلَالِهِ ، فَإِذَا قَضَى حَجَّهُ فِي الْعَامِ الثَّانِي صَارَ مُتَمَتِّعًا بِالْإِحْلَالِ فِيمَا بَيْنَ الْإِحْرَامَيْنِ ، وَمِثْلُ الْمُنْصَرِفِ لِبَلَدِهِ الْمُنْصَرِفُ إلَى بَلَدٍ بَعِيدٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت