فهرس الكتاب

الصفحة 3049 من 17437

( وَالْإِكْثَارُ بِهَا ) ( أَفْضَلُ وَهِيَ شِعَارُ الْحَاجِّ ) وَالْمُعْتَمِرِ أَيْ عَلَامَتُهُ كَمَا فَسَّرَهُ بِقَوْلِهِ: ( وَبِهَا يُعْلَمُ ) إلَخْ ، أَوْ نُسُكُهُ أَيْ عِبَادَتُهُ أَوْ شَيْءٌ يُلَازِمُهُ كَمَا يُلَازِمُهُ الشِّعَارُ الَّذِي هُوَ ثَوْبٌ يَلِي شَعْرَ جَسَدِهِ ، ( إذَا اسْتَقْبَلَهُ نَاسٌ أَوْ رَكِبَ ) وَلَوْ عَلِمُوا أَنَّهُ مُحْرِمٌ ، ( وَيُدْعَى لَهُ ) وَيُجَانِبُ عَنْهُ مَا يُجَانِبُهُ الْمُحْرِمُ ، وَيُجَدِّدُ التَّلْبِيَةَ عِنْدَ حُدُوثِ حَادِثَةٍ وَخَلْفَ الصَّلَاةِ وَفِي الْأَسْحَارِ وَمَعَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَالِانْتِبَاهِ مِنْ النَّوْمِ ، ( وَيُجِيبُهُ كُلُّ أُفُقٍ ) جِهَةَ ( سَمِعَهُ ) مِنْ أَرْضٍ أَوْ حَجَرٍ أَوْ شَجَرٍ أَوْ مَاءٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ، أَيْ يُلَبِّي لِتَلْبِيَتِهِ ، وَلَهُ ثَوَابُ ذَلِكَ كُلِّهِ لِأَنَّهُ جَرَّهُ عَمَلُهُ أَوْ يَدْعُو لَهُ ، وَإِذَا أَجَابَهُ كُلُّ أُفُقٍ مِنْ الْجِهَاتِ كُلِّهَا سَمِعَ الْأُفُقُ الثَّانِي إجَابَةَ الْأُفُقِ الَّذِي قَبْلَهُ وَأَجَابَ أَيْضًا وَهَكَذَا وَثَوَابُ ذَلِكَ كُلِّهِ فِي صَحِيفَتِهِ ، ( وَلَا يَدَعُهَا حَتَّى يَصِلَ مَكَّةَ ) أَيْ بُيُوتَهَا مُطْلَقًا .

وَقَالَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ: يَقْطَعُهَا الْمُحْرِمُ بِحَجٍّ عِنْدَ عَلِيٍّ إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ يَوْمَ عَرَفَةَ ، وَعِنْدَ الْجُمْهُورِ حَتَّى يَرْمِيَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ ، فَقِيلَ: حَتَّى يَرْمِيَهَا بِأَوَّلِ حَصَاةٍ ، وَقِيلَ: حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ رَمْيِهَا ، هَكَذَا يَنْبَغِي تَحْرِيرُ كَلَامِهِ وَقَرَّرَهُ بَعْضٌ بِأَنَّهُ قِيلَ: يَقْطَعُهَا عِنْدَ إرَادَةِ رَمْيِهَا حَمْلًا عَلَى مَا يَأْتِي لِلشَّيْخِ إنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَقِيلَ إذَا رَاحَ إلَى الْمُصَلَّى ، وَالْمُحْرِمُ بِالْعُمْرَةِ يَقْطَعُهَا عِنْدَ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ إذَا وَصَلَ الْحَرَمَ ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذَا وَصَلَ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَقِيلَ إذَا دَخَلَ الْحَرَمَ ، وَإِنْ أَحْرَمَ مِنْ الْقُرْبِ قَطَعَ إذَا دَخَلَ بُيُوتَ مَكَّةَ ، وَقِيلَ إذَا وَقَفَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ وَرَأَى الْكَعْبَةَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت