فهرس الكتاب

الصفحة 3047 من 17437

( وَنُدِبَ رَفْعُ الصَّوْتِ ) فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ( بِهَا كُلَّمَا سَارَتْ رَاحِلَتُهُ ) أَيْ ابْتَدَأَتْ السَّيْرَ ( أَوْ عَلَا شَرَفًا ) يَجْمَعُهُمَا ، ( أَوْ هَبَطَ وَادِيًا ) يَجْمَعُهُمَا مَعَ التَّسْبِيحِ ، ( أَوْ سَمِعَ مُلَبِّيًا ) ، وَقَالَتْ الظَّاهِرِيَّةُ: رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ وَاجِبٌ ، ( وَصَحَّ ) الرَّفْعُ وَصَحَّ الْخَفْضُ مِنْ بَابِ أَوْلَى إذَا جَازَ الرَّفْعُ وَلَوْ جُنُبًا جَازَ الْخَفْضُ وَلَوْ جُنُبًا مِنْ بَابِ أَوْلَى ، أَوْ يُقَدَّرُ مَحْذُوفٌ لِجُنُبًا أَيْ وَصَحَّتْ التَّلْبِيَةُ وَلَوْ جُنُبًا كَمَا يَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ ، أَوْ رَدَّ الضَّمِيرَ إلَى الرَّفْعِ وَأَرَادَ بِالضَّمِيرِ مَا يَشْمَلُ الْخَفْضَ ، وَذَلِكَ اسْتِخْدَامٌ ، وَيَصِحُّ رَدُّ الضَّمِيرِ لِلْإِحْرَامِ ، أَيْ وَيَصِحُّ الْإِحْرَامُ وَلَوْ جُنُبًا بِلَا غُسْلٍ وَلَا تَيَمُّمٍ وَهَذَا بِنَاءٌ عَلَى أَنَّ الْإِحْرَامَ يَصِحُّ بِلَا صَلَاةٍ وَهُوَ رُخْصَةٌ تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا لِأَنَّ الْجُنُبَ لَا يُصَلِّي ( بِكُلِّ وَقْتٍ ) إلَّا حَيْثُ يَخَافُ أَنْ يَشْغَلَ النَّاسَ عَنْ صَلَاتِهِمْ فَلَا يَرْفَعُ الصَّوْتَ ، وَكَانَ مَنْ مَضَى لَا يَبْلُغُونَ الرَّوْحَاءَ وَهِيَ عَلَى مَرْحَلَةٍ مِنْ الْمَدِينَةِ حَتَّى تُبَحَّ أَصْوَاتُهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ كَذَا قِيلَ ، وَنُسِبَ ذَلِكَ لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا يُسْرِفُ فِي رَفْعِ الصَّوْتِ وَلَا يُلِحُّ وَلْيُكْثِرْ وَلَا يَرُدُّ السَّلَامَ حَتَّى يُتِمَّ التَّلْبِيَةَ ، وَقِيلَ: لَا رَدَّ عَلَيْهِ ( وَلَوْ جُنُبًا ) أَوْ حَائِضًا أَوْ نُفَسَاءَ أَوْ وَقْتَ الزَّوَالِ أَوْ الطُّلُوعِ أَوْ الْغُرُوبِ ، هُنَا حَذْفٌ ، أَيْ وَصَحَّتْ التَّلْبِيَةُ وَلَوْ جُنُبًا ، وَيَجُوزُ اتِّصَالُهُ بِمَا قَبْلَهُ لِأَنَّهُ رُبَّمَا تُوُهِّمَ أَنَّ الْجُنُبَ لَا يَصِحُّ لَهُ رَفْعُ صَوْتِهِ بِالتَّلْبِيَةِ ، فَقَالَ: وَصَحَّ بِكُلِّ وَقْتٍ وَلَوْ جُنُبًا ، وَلَا يَرْفَعُ الْمُلَبِّي الصَّوْتَ فِي الْمَسَاجِدِ إلَّا فِي مَسْجِدِ مَكَّةَ وَمِنًى فَيُسْمِعُ فِي غَيْرِهِمَا مَنْ يَلِيهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت