إلْبَابًا كَثِيرًا حُذِفَتْ الْهَمْزَةُ وَالْأَلِفُ وَفُتِحَتْ اللَّامُ وَثُنِّيَ وَأُضِيفَ لِلْكَافِ وَحُذِفَ الْعَامِلُ وَمُتَعَلِّقُهُ ، أَوْ الْأَصْلُ: أُلَبِّ لَبَّيْكَ أَيْ إقَامَتَكَ ، أَيْ الْإِقَامَةَ الَّتِي أَنْتَ لَهَا ، ( اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ ) فِي الْعِبَادَةِ ( لَبَّيْكَ إنَّ ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ عَلَى تَقْدِيرِ حَرْفِ التَّعْلِيلِ ، أَوْ بِكَسْرِهَا عَلَى التَّعْلِيلِ الْجُمَلِيِّ ، أَوْ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ بِلَا تَعْلِيلٍ وَهُوَ أَوْلَى ، وَيَبْتَدِئُ بِكُلٍّ مِنْ أَلْفَاظِ لَبَّيْكَ وَيُوقَفُ عَلَى مَا قَبْلَهُ إنْ كَانَ قَبْلَهُ شَيْءٌ ، ( الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ وَالْمُلْكَ لَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ ) أَيْ فِي الْحَمْدِ وَالنِّعْمَةِ وَالْمُلْكِ ( لَبَّيْكَ بِحَجٍّ تَمَامُهُ ) أَيْ كَوْنُهُ كَامِلًا كَمَا أَمَرَ بِهِ ( وَبَلَاغُهُ ) أَيْ وُصُولُهُ إلَيْكَ بِالْقَبُولِ ( عَلَيْكَ يَا اللَّهُ ) بِإِثْبَاتِ أَلْفِ يَا وَهَمْزَةِ اللَّهِ وَحَذْفِهِمَا وَحَذْفِ أَحَدِهِمَا .
( وَإِنْ تَمَتَّعَ بِعُمْرَةٍ ) أَيْ أَحْرَمَ بِهَا وَحْدَهَا فَهُوَ يَتَمَتَّعُ أَيْ يَنْتَفِعُ بَعْدَ الْإِحْلَالِ مِنْهَا بِمَا لَا يَحِلُّ لَهُ قَبْلُ ، ( قَالَ ) بِقَلْبِهِ وَلِسَانِهِ لَا بِقَلْبِهِ فَقَطْ أَوْ لِسَانِهِ بِعُمْرَةٍ ( تَمَامُهَا إلَخْ ) أَيْ وَبَلَاغُهَا عَلَيْكَ يَا أَللَّهُ ، ( وَإِنْ قَرَنَ ) الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ ( قَالَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ تَمَامُهَا إلَخْ ) أَيْ وَبَلَاغُهُمَا عَلَيْكَ ( ثَلَاثًا ) ، هَذَا أَفْضَلُ ، وَيُجْزِي مَرَّةٌ أَوْ مَرَّتَانِ ، ( فِي مَجْلِسِهِ ثُمَّ يَقُومُ ) ، وَيَجُوزُ غَيْرُ تِلْكَ الْأَلْفَاظِ مِمَّا هُوَ فِي مَعْنَاهَا ، مِثْلُ حَنَانَيْكَ بَدَلُ لَبَّيْكَ ، وَالزِّيَادَةُ عَلَى ذَلِكَ مِثْلُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ ، وَلَكِنْ الْأَفْضَلُ مَا ذُكِرَ لِأَنَّهُ تَلْبِيَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ غَيْرُهَا ، وَأَجَازَ أَبُو حَنِيفَةَ بَدَلَ التَّلْبِيَةِ التَّسْبِيحَ وَالتَّهْلِيلَ وَسَائِرَ الْأَذْكَارِ مِمَّا هُوَ فِي مَعْنَاهَا ، قِيلَ: وَالرَّاكِبُ لَا يَبْدَأُ الْإِحْرَامَ وَالتَّلْبِيَةَ حَتَّى يَرْكَبَ وَيَأْخُذَ فِي السَّيْرِ ( وَنُدِبَ سَبْقُ