يَلْتَحِفَ بِهِمَا جَمِيعًا ، وَلَا يَلْبَسُ أَحَدَهُمَا وَيَلْتَحِفُ عَلَيْهِ بِالْآخَرِ لِأَنَّ ذَلِكَ يُشْبِهُ الِاحْتِزَامَ بِهِ ، وَإِنْ لَبِسَ إزَارًا وَهُوَ مَا كَانَ مِنْ الْحَقْوِ إلَى أَسْفَلَ ، وَرِدَاءٌ وَهُوَ مَا عَمَّ الْبَدَنَ كُلَّهُ فَوْقَهُ جَازَ ، وَتَجُوزُ الْمُغَالَاةُ فِي ثِيَابِ الْإِحْرَامِ ، وَيُحْذَرُ الْإِعْجَابُ وَالتَّكَبُّرُ ، وَيَنْبَغِي الْإِحْرَامُ فِي ثَوْبَيْنِ وَإِدْخَالُ ثَوْبَيْنِ فِي نَحْوِ جِرَابٍ لِطَوَافِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَالْوُقُوفُ احْتِيَاطًا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بِثِيَابٍ طَاهِرَةٍ ، وَيَلْبَسُ نَعْلَيْنِ إنْ شَاءَ وَلَا بَأْسَ بِهِمَا إنْ كَانَا أَسْوَدَيْنِ لِمَا رُوِيَ فِي الشَّمَائِلِ مِنْ: { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَهُ خُفَّانِ أَسْوَدَانِ } ، وَلِمَا فِي الْقَنَاطِرِ فِي بَابِ الصَّلَاةِ مِنْ: { أَنَّهُ أَمَرَ عَلِيًّا أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ نَعْلَيْنِ سِبْتِيَّيْنِ جَرْدَاوَيْنِ } ، قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: النِّعَالُ السِّبْتِيَّةُ كَانَتْ سَوْدَاءَ لَا شَعْرَ فِيهَا ، وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ فِي الْحَجِّ أَوْ غَيْرِهِ ، نَعَمْ فِي رِوَايَةٍ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ فِي بَابِ الْحَجِّ النَّهْيُ عَنْ النِّعَالِ السِّبْتِيَّةِ وَفِي تَفْسِيرِهَا خِلَافٌ ، وَلَا شَكَّ أَنَّ الصَّفْرَاءَ أَوْلَى وَفِي الْأَثَرِ: لَا بَأْسَ عَلَى مُحْرِمٍ جُرِّدَ مِنْ ثِيَابِهِ فَلْيَكْسِبْ مَا يَلْبَسُ ، وَإِنْ لَبِسَ مَصْبُوغًا يَنْقُصُ صَبْغُهُ بِالْمَطَرِ فَلَا بَأْسَ ، ( لَا مَخِيطَيْنِ ) دَخَلَ فِي خِيَاطَتِهِمَا وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ فِي خِيَاطَةِ الثَّوْبِ فَلَا بَأْسَ مِثْلُ أَنْ يَكُونَ وَجْهَا الْجُبَّةِ أَوْ الْقَمِيصِ مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ ، أَوْ يَجْعَلُ عِمَّةَ الْبُرْنُوصِ خَلْفَ بِلَا إدْخَالِ رَأْسِهِ وَغَمْقِهِ فِيهِ وَعَطْفِ طَرَفَيْهِ إلَى قُدَّامِهِ ، وَلَوْ ضَمَّهُمَا بِيَدِهِ قُدَّامَهُ وَجَمَعَهُمَا .
( وَلَا ضَيْرَ بِثِيَابٍ لُبِسَتْ وَإِنْ دُنِّسَتْ ) وَكَانَتْ عَلَى جَسَدِهِ حَتَّى أَحْرَمَ بِهَا ، ( لَا مُتَنَجِّسَةَ ) إلَّا إنْ أَحْرَمَ بِلَا صَلَاةٍ عِنْدَ مُجِيزِ ذَلِكَ وَهُوَ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ وَغَيْرُهُ ، ( وَرَكْعَتَانِ ) عَطْفٌ عَلَى لُبْسٍ أَوْ عَلَى اغْتِسَالٍ وَهُوَ