، ( وَالتَّقْوَى ) بَدَلٌ مِنْ وَاوِ وَقَى ، وَالْوَاوُ بَدَلٌ مِنْ أَلِفِهِ بَلْ مِنْ الْيَاءِ الْمُبْدَلَةِ فِيهِ أَلِفًا ، وَالْأَلِفُ لِلتَّأْنِيثِ ، وَبَسَطْتُ ذَلِكَ فِي النَّحْوِ ، وَالْمُرَادُ أَنْ تَقِيَنَا وَتَحْفَظَنَا مِنْ الْمَوْتِ عَلَى مَعْصِيَتِكَ أَوْ مِنْ الْمَعَاصِي ، لَكِنْ لَا يَنْوِي عِصْمَةَ الْأَنْبِيَاءِ ( وَالْعَمَلَ بِمَا تَرْضَى ، اللَّهُمَّ هَوِّنْ ) سَهِّلْ ( عَلَيْنَا السَّفَرَ وَاطْوِ لَنَا ) بِالْبَرَكَةِ أَوْ بِالْحَقِيقَةِ ( الْأَرْضَ ) وَالْبَحْرَ ، وَيُحْتَمَلُ دُخُولُهُ بِالْأَرْضِ لِأَنَّ الْبَحْرَ اسْمٌ لِلْأَرْضِ الَّتِي عَلَيْهَا الْمَاءُ الْمُغْرِقُ ، وَهُوَ أَوْلَى ، لِتَشْمَلَ الْعِبَارَةُ الْمَاءَ وَالْأَرْضَ إلَّا أَنَّهُ تَعَالَى قَادِرٌ أَنْ يَطْوِيَ الْمَاءَ بِلَا طَيِّ أَرْضِهِ ، ( اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ وَالْوَلَدِ ، اللَّهُمَّ اصْحَبْنَا ) بِرِفْقِكَ وَلُطْفِكَ ، أَيْ اجْعَلْهُمَا مَعَنَا ( فِي سَفَرِنَا وَاخْلُفْنَا فِي أَهْلِنَا ) اكْفِ عَنْهُمْ مَا يَكْرَهُونَ ، وَاجْلِبْ لَهُمْ مَا يُحِبُّونَ بَعْدَ غِيبَتِنَا عَنْهُمْ كَمَا تَفْعَلُ ذَلِكَ لَهُمْ فِي حَضْرَتِنَا ( وَإِذَا سَارَ قَالَ ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حَمَلَنَا فِي الْبَرِّ ) عَلَى أَرْجُلِنَا أَوْ دَوَابِّنَا أَوْ الْجَرَّارَاتِ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَ الْأَرْضَ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ طِينًا تَبْلَعُ مَنْ مَشَى عَلَيْهَا ( وَالْبَحْرِ ) عَلَى السُّفُنِ ، ( فَكُلَّمَا ) بِالنَّصْبِ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ لِإِضَافَتِهِ إلَى الْمَصْدَرِ النَّائِبِ عَنْ اسْمِ الزَّمَانِ الْمُنْسَبِكِ مِنْ الْفِعْلِ بِوَاسِطَةِ مَا الْمَصْدَرِيَّةِ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِكَبَّرَ ، ( أَشْرَفَ كَبَّرَ أَوْ ) كَانَ فِي الصُّعُودِ قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ ، أَوْ ( هَبَطَ سَبَّحَ ) وَقِيلَ حَمِدَ ، وَاخْتَلَفُوا هَلْ يُسَنُّ ذَلِكَ فِي كُلِّ سَفَرٍ جَائِزٍ أَوْ فِي سَفَرِ الْعِبَادَةِ فَقَطْ كَطَلَبِ الْعِلْمِ وَزِيَارَةِ الْإِخْوَانِ ؟ أَوْ فِي الْحَجِّ فَقَطْ ؟ أَقْوَالٌ ثَلَاثَةٌ .
وَيَدُلُّ لِلْأَوَّلِ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ