فَصْلٌ ( الْمَنِيُّ ) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَكَسْرِ مَا قَبْلَهَا أَوْ بِتَخْفِيفِهَا وَإِسْكَانِ مَا قَبْلَهَا وَكَذَا الْمَذْيُ وَالْوَدْيُ ( مَاءٌ غَلِيظٌ ذُو رَائِحَةٍ ) مُنْتِنَةٍ ( كَالطَّلْعِ ) أَيْ الْكُفُرَّى ( بِ ) انْفِصَالِ ( هـ ) عَنْ أَصْلِهِ وَخُرُوجِهِ ( تُوجَدُ الشَّهْوَةُ ) أَيْ الِاشْتِهَاءُ وَالتَّلَذُّذُ ، ( وَاضْطِرَابُ ) أَيْ تَحَرُّكُ ( الْقَضِيبِ ) إلَى جِهَاتٍ ، أَيْ الذَّكَرُ ، شُبِّهَ بِقَضِيبِ الشَّجَرَةِ لِامْتِدَادِهِ وَسَمَّاهُ بِاسْمِهِ ، ( وَقَذْفِهِ ) ، رَمْيِ الْقَضِيبِ ( لَهُ ) أَيْ لِلْمَاءِ ، وَالْعَطْفُ عَلَى هَاءِ بِهِ بِلَا إعَادَةٍ لِلْجَارِّ عَلَى الْقِلَّةِ ، أَوْ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: يُجْزِي الْفَصْلُ عَنْ إعَادَةِ الْجَارِّ كَمَا فِي الْعَطْفِ عَلَى الْمُتَّصِلِ الْمَرْفُوعِ ، أَوْ هُوَ بِالنَّصْبِ عَلَى الْمَعِيَّةِ ، أَيْ بِهِ مَعَ قَذْفِهِ ، أَوْ الْعَطْفِ عَلَى الشَّهْوَةِ ، أَوْ عَلَى اضْطِرَابِ عَلَى مَعْنَى أَنَّ قَذْفَ الْقَضِيبِ لِلْمَاءِ مُسَبِّبٌ لِذَلِكَ الْمَاءِ ، وَالْمَاءُ سَبَبٌ لَهُ ؛ إذْ لَوْلَاهُ لَمَا حَصَلَ الْقَذْفُ ؛ لِأَنَّ الْقَذْفَ لَا يَحْصُلُ بِلَا مَقْذُوفٍ وَإِنَّمَا اُحْتِيجَ إلَى هَذَا ؛ لِأَنَّ وُجُودَ الشَّهْوَةِ وَاضْطِرَابَ الْقَضِيبِ قَدْ عَلَّلَهُ بِالْمَاءِ ، فَمَا عُطِفَ عَلَيْهِمَا يَكُونُ مُعَلَّلًا بِهِ .
وَإِذَا اعْتَبَرْتَ الْمُضَافَ الَّذِي قَدَّرْتُهُ فِي قَوْلِهِ بِهِ وَهُوَ لَفْظُ انْفِصَالٍ اتَّضَحَ الْحَالُ ؛ إذْ لَا إشْكَالَ فِي قَوْلِكَ: تُوجَدُ الشَّهْوَةُ ، وَيَضْطَرِبُ الْقَضِيبُ ، وَيَقْذِفُ الْمَاءَ ، لِانْفِصَالِهِ أَعْنِي انْفِصَالَ الْمَاءِ عَنْ مَجَارِيهِ ، ( وَ ) ذَلِكَ الْمَاءُ ( هُوَ الْجَنَابَةُ ) وَالْحَقُّ: أَنَّ الْجَنَابَةَ مَعْنًى قَائِمٌ بِجَسَدِ مَنْ خَرَجَ ذَلِكَ الْمَاءُ مِنْهُ ، أَوْ غَابَتْ حَشَفَتُهُ فِي فَرْجٍ ، وَلَعَلَّهُ سَمَّى الْمَاءَ جَنَابَةً ؛ لِأَنَّهُ سَبَبُهَا ، أَوْ لَهَا اسْتِعْمَالَانِ: الْمَعْنَى وَالْمَاءُ ، ( وَالْمَذْيُ ) بِالْإِعْجَامِ ( هُوَ ) الْمَاءُ ( الْخَارِجُ رَقِيقًا كَاللُّعَابِ بِمُذَاكَرَةٍ ) مُفَاعَلَةٍ مِنْ الذَّكَرِ بِفَتْحِ الْكَافِ ، أَيْ يَمَسُّ أَحَدًا بِذَكَرِهِ وَيَمَسُّ ذَكَرُهُ ذَلِكَ