فهرس الكتاب

الصفحة 2940 من 17437

وَمَنْ دَخَلَ فِي نَافِلَةِ صَوْمٍ أَوْ صَلَاةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَتَرَكَهَا فَعَلَيْهِ قَضَاؤُهَا عَلَى الصَّحِيحِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: { أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ } وَلِأَنَّ ذَلِكَ وَعْدٌ مِنْهُ ، وَعَهْدٌ لِلَّهِ يَجِبُ الْوَفَاءُ بِهِ ، وَلِأَنَّ ذَلِكَ كَالنَّذْرِ وَالِاعْتِكَافِ وَحَجِّ النَّفْلِ وَهُنَّ يَجِبُ عَلَى دَاخِلِهِنَّ قَضَاؤُهُنَّ إنْ نَقَضَهُنَّ بَلْ يَجِبُ إتْمَامُ حَجِّهِ وَقَضَاؤُهُ مِنْ قَابِلٍ ، وَعَنْ جَابِرٍ: { مَنْ أَلْزَمَ نَفْسَهُ شَيْئًا أَلْزَمْنَاهُ } وَفِي تَرْكِهَا اتِّخَاذُ الْعِبَادَةِ عَبَثًا ، وَأَمَّا قَوْلُ مَنْ قَالَ: لَا تَلْزَمُهُ مُطْلَقًا وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ جَابِرٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَالشَّافِعِيِّ وَإِسْحَاقَ وَأَحْمَدَ وَلِأَنَّهَا نَفْلٌ وَلَا يُعَاقِبُ عَلَى النَّفْلِ فَيُعَارِضُهُ أَنَّهَا فَرْضٌ بِنِيَّتِهِ وَعَزْمِهِ ، وَقِيلَ: إنْ تَرَكَهَا لِمَا هُوَ أَفْضَلُ فَلَا قَضَاءَ كَمَا رُوِيَ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ:"جَاءَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَرَابٌ فَبَقِيَتْ فَضْلَةٌ فَسَقَانِيهَا فَشَرِبْتُ عَمْدًا فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إنِّي صَائِمَةٌ وَكَرِهْتُ أَنْ أَرُدَّ سُؤْرَكَ ، فَقَالَ: إنْ كَانَ قَضَاءً مِنْ رَمَضَانَ فَأَبْدِلِيهِ"، يَعْنِي أَوْ وَاجِبًا آخَرَ"وَإِلَّا فَلَا بَدَلَ عَلَيْك"وَفِي الْأَثَرِ: لَعَلَّ مُوجِبَ الْقَضَاءِ يَصِحُّ عِنْدَهُ الْحَدِيثُ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يَصُومَهُ وَيَدْعُوَهُ أَخُوهُ فِي اللَّهِ إلَى الْإِفْطَارِ فَلْيُفْطِرْ ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { الصَّائِمُ الْمُتَطَوِّعُ أَمِيرُ نَفْسِهِ إنْ شَاءَ صَامَ وَإِنْ شَاءَ أَفْطَرَ } وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { الصَّائِمُ الْمُتَطَوِّعُ عَلَى اخْتِيَارِهِ مَا لَمْ يَنْتَصِفْ النَّهَارُ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت