( وَرُجِّحَ ) وُجُوبُهُ ( بِالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ ) مَا يُخْتَتَنُ فِيهِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى بِفَتْحِ الْخَاء ، وَمَعْنَى الْتِقَائِهِمَا تَحَاذِيهِمَا ، سَوَاءٌ الْتَصَقَا حَقِيقَةً ، وَلَا يَتَأَتَّى الْجِمَاعُ الْحَقِيقُ إلَّا بِهَذِهِ الصُّورَةِ ، أَوْ لَمْ يَلْتَصِقَا ، بِأَنْ كَانَ الذَّكَرُ أَسْفَلَ الشِّقِّ وَهُوَ مَوْضِعُ الْجِمَاعِ الْحَقِيقِ ، قَالَ السَّدْوَيَكْشِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: الْمُرَادُ بِالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ تَحَاذِيهِمَا وَمُقَابَلَتُهُمَا ، وَذَلِكَ يَحْصُلُ بِغُيُوبِ الْحَشَفَةِ كُلِّهَا ، وَأَمَّا لَوْ الْتَقَيَا عَلَى التَّحْقِيقِ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ شَيْءٌ مِنْ الْحَشَفَةِ وَلَا غَيْرِهَا فِي مَجْرَى الْوَطْءِ ، ثُمَّ رَأَيْتُ بَعْضَهُمْ نَقَلَ عَنْ الْقَرَافِيُّ فِي الذَّخِيرَةِ مَا نَصُّهُ قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ: فَرْجُهَا يُشْبِهُ عَقْدَ خَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ وَهُوَ الْإِبْهَامُ وَالسَّبَّابَةُ فَهَذِهِ الثَّلَاثُونَ ، وَإِلْصَاقُ الْوُسْطَى بِالْكَفِّ هُوَ الْخَمْسَةُ ، فَإِذَا جَمَعَ بَيْنَهُمَا حَصَلَ خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ ، فَإِذَا كَانَ بَطْنُ الْكَفِّ إلَى فَوْقُ فَالثَّلَاثُونَ مَجْرَى الْبَوْلِ ، وَالْخَمْسَةُ مَجْرَى الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَالْبَوْلِ وَالْوَطْءِ وَالْوَلَدِ ، فَإِنْ قُلِبَتْ الْيَدُ فَالْأَمْرُ بِالْعَكْسِ ، فَالْتِقَاءُ الْخِتَانَيْنِ تَقَابُلُهُمَا ، وَلَوْ الْتَقَيَا عَلَى التَّحْقِيقِ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنْ الْحَشَفَةِ وَلَا غَيْرِهَا فِي مَجْرَى الْوَطْءِ فَلَا يَجِبُ الْغُسْلُ .
وَفِي الْحَدِيثِ { فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ وَعَقَدَ بِيَدِهِ تِسْعِينَ } ، قَالَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ: هُوَ أَنْ يَشُدَّ بِطَرَفِ سَبَّابَتِهِ عَلَى أَصْلِ إبْهَامِهِ وَفِي كُلِّ إصْبَعٍ مِنْ الثَّلَاثِ الْبَاقِيَةِ ثَلَاثَةُ مَفَاصِلَ ، كُلُّ مَفْصِلٍ بِعَشَرَةٍ فَذَلِكَ تِسْعُونَ ( وَلَوْ بِمَيِّتٍ ) فِي قُبُلِهَا أَوْ دُبُرِهَا أَوْ دُبُرِ ذَكَرٍ أَيْ مَعَهُ ، ( أَوْ بَهِيمَةٍ ) خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ فِيهِمَا ، إلَّا بِإِنْزَالٍ ، وَلَا خِتَانَ فِي الدُّبُرِ وَالْبَهِيمَةِ ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ قَدْرَهُ أَوْ ضَمَّنَ الْتِقَاءَ الْخِتَانَيْنِ مَعْنَى غُيُوبِ