وَلَا يُصَامُ فِي سِتَّةٍ مِنْ السَّنَةِ يَوْمَيْ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى وَثَلَاثَةٍ بَعْدَهُ ، وَهِيَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ وَيَوْمِ الشَّكِّ ، وَشُدِّدَ فِي الْأَوَّلَيْنِ أَكْثَرَ ، وَنُهِيَ عَنْ صَوْمِ الدَّهْرِ ، وَرُوِيَ:"لَا صَوْمَ لِصَائِمِهِ".
الشَّرْحُ ( وَلَا يُصَامُ فِي سِتَّةٍ مِنْ السَّنَةِ يَوْمَيْ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى ) ، وَمَنْ صَامَ فِي أَحَدِهِمَا مَعَ عِلْمِهِ بِهِ هَلَكَ ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ مَا يَأْكُلُ يَوْمَ الْفِطْرِ فَلْيُفْطِرْ بِعُودٍ أَوْ تُرَابٍ ، وَالْمَشْهُورُ أَنَّ أَكْلَ التُّرَابِ حَرَامٌ وَأَنَّهُ إعَانَةٌ عَلَى قَتْلِ نَفْسِهِ كَمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ ، إلَّا أَنْ يَخُصَّ بِغَيْرِ هَذَا ( وَثَلَاثَةٍ بَعْدَهُ وَهِيَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ ) أَيْ أَيَّامِ شَقِّ اللُّحُومِ ، وَأَجَازَ بَعْضٌ صَوْمَهَا عَلَى الْكَرَاهَةِ ، وَأَجَازَ مَالِكٌ صِيَامَهَا لِلْمُتَمَتِّعِ بِالْحَجِّ إذَا وَجَبَ عَلَيْهِ الصَّوْمُ ( وَيَوْمِ الشَّكِّ ، وَشُدِّدَ فِي الْأَوَّلَيْنِ أَكْثَرَ ) مِنْ تَشْدِيدِهِمْ فِي غَيْرِهِمَا إذْ قَالُوا بِهَلَاكِ صَائِمِهَا ، وَاخْتُلِفَ فِي هَلَاكِ صَائِمِ يَوْمِ الشَّكِّ وَأَتَمَّهُ وَعَدَمِهِمَا وَاسْتِحْبَابِهِ كَمَا مَرَّ ، ( وَنُهِيَ عَنْ صَوْمِ الدَّهْرِ ) وَهُوَ الْعَامُ كُلُّهُ ، ( وَرُوِيَ { لَا صَوْمَ لِصَائِمِهِ } ) ، وَمَنَعَ بَعْضُهُمْ صَوْمَ الْجُمُعَةِ إلَّا أَنْ يَتَقَدَّمَهَا يَوْمٌ وَيَتَأَخَّرَ عَنْهَا آخَرُ ، وَبَعْضُهُمْ مَنَعَ صَوْمَ السَّبْتِ ، وَكَرِهَ بَعْضٌ صَوْمَ يَوْمِ عَرَفَةَ لِلْوَاقِفِ فِيهَا لِئَلَّا يَضْعُفَ عَنْ الدُّعَاءِ وَيُنْدَبُ لِغَيْرِهِ وَهُوَ يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ .