فهرس الكتاب

الصفحة 2851 من 17437

( وَكَالْجِمَاعِ بِعَمْدِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ فِيهِ بِغَيْرِ عُذْرٍ عَلَى الْأَصَحِّ ) قِيَاسًا عَلَى الْجِمَاعِ فِي لُزُومِ الْكَفَّارَةِ وَالْقَضَاءِ إذْ إنَّمَا وَرَدَ الْكَفَّارَةُ فِي الْجِمَاعِ ، وَقِيلَ: لِكُلِّ مَقْعَدٍ مُغَلَّظَةٌ فِي أَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ ، وَقِيلَ: لِكُلِّ يَوْمٍ ، وَمِنْ الْعُذْرِ عِنْدَ بَعْضٍ أَنْ تُغِيرَ غَارَةً عَلَى قَوْمٍ فَتَأْخُذَ أَمْوَالَهُمْ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُمْ أَنْ يَأْكُلُوا وَيَشْرَبُوا فِي مَنْزِلِهِمْ وَلَوْ لَمْ يُضْطَرُّوا لِذَلِكَ لِيَقْوَوْا عَلَى رَدِّهَا ، أَوْ يَجِيءُ الْعَدُوُّ إلَيْهِمْ لِلْقِتَالِ فَيَجُوزُ لَهُمْ الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ إنْ خَافُوا الضَّعْفَ لِيَقْوَوْا ، وَقِيلَ: لَا حَتَّى يَنْشَبَ الْقِتَالُ ، وَكَذَلِكَ الَّذِي يُنْجِي غَيْرَهُ مِنْ بِئْرٍ أَوْ حَرِيقٍ أَوْ نَحْوِهِمَا يَجُوزُ لَهُ الْأَكْلُ ، وَإِنْ أَكَلَ هَؤُلَاءِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ رَدِّ الْأَمْوَالِ وَالْقِتَالِ وَالتَّنْجِيَةِ انْهَدَمَ صَوْمُهُمْ وَلَزِمَتْهُمْ الْمُغَلَّظَةُ إلَّا لِضَرُورَةٍ ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ لِهَؤُلَاءِ الْأَكْلُ ، فَإِنْ أَكَلُوا انْهَدَمَ وَلَزِمَتْهُمْ إلَّا لِضَرُورَةٍ كَسَفَرٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ جَهْدٍ ، فَإِنَّ مَنْ أَجْهَدَ وَلَمْ يُفْطِرْ كَفَرَ إنْ وَقَعَ ضُرٌّ بِبَدَنِهِ ، وَقِيلَ: إنْ مَاتَ ، وَفِي تَرْتِيبِ لُقَطُ أَبِي عَزِيزٍ لِلْعَلَّامَةِ الْحَاجِّ يُوسُفَ بْنِ حَمُّو رَحِمَهُ اللَّهُ: وَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْمٍ غَارَ عَلَيْهِمْ الْعَدُوُّ فِي رَمَضَانَ وَأَخَذُوا أَمْوَالَهُمْ فَتَبِعُوهُمْ فَشَدَّ عَلَيْهِمْ الْعَطَشُ ، وَقَدْ يُقَالُ الْأَفْضَلُ الْوَرَعُ ( وَقِيلَ: يَلْزَمُ بِهِمَا ) أَيْ بِالْأَكْلِ وَالشَّرَابِ عَمْدًا ( قَضَاءٌ ) لِلْمَاضِي ( فَقَطْ ) ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَابْنِ سِيرِينَ ، وَقِيلَ: لِلشَّهْرِ ، وَقِيلَ: لِلْيَوْمِ ، وَكُلٌّ يَقُولُ بِكُفْرِهِ وَالْأَصَحُّ لُزُومُ قَضَاءِ مَا مَضَى وَالْكَفَّارَةِ ، فَفِي الْقَنَاطِرِ"لَا تَجِبُ الْكَفَّارَةُ إلَّا فِي الْجِمَاعِ وَالِاسْتِمْنَاءِ نَهَارًا وَالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ تَعَمُّدًا وَمَا عَدَا هَذِهِ الْوُجُوهَ فَفِيهِ الِانْهِدَامُ لِمَا مَضَى فَقَطْ ، انْتَهَى وَعَنْ النَّخَعِيّ: إنَّ مَنْ أَكَلَ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت