فهرس الكتاب

الصفحة 2843 من 17437

( وَلَا كَفَّارَةَ عَلَى مَنْ ضَيَّعَ غُسْلًا ) أَوْ تَيَمُّمًا إنْ لَمْ يَجِدْ غُسْلًا ( لِصُبْحٍ ) ، أَوْ احْتَلَمَ لَيْلًا وَلَمْ يُفِقْ حَتَّى أَصْبَحَ فَضَيَّعَ ، ( أَوْ ) لَزِمَتْهُ الْجَنَابَةُ ( فِيهِ ) أَيْ فِي الصُّبْحِ ( بِاحْتِلَامٍ ) أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا لَيْسَ عَمْدًا أَوْ كَانَ مُتَيَمِّمًا لِعُذْرٍ فَصَحَّ فِي النَّهَارِ ، أَوْ لِعَدَمِ مَاءٍ فَوَجَدَهُ فِي النَّهَارِ ، أَوْ مُتَيَمِّمًا لِبَعْضِ جَسَدِهِ فَقَطْ فَصَحَّ ذَلِكَ الْبَعْضُ فِيهِ ، أَوْ مُتَيَمِّمًا لِبَعْضِ جَسَدِهِ لِانْقِضَاءِ الْمَاءِ عَنْ ذَلِكَ الْبَعْضِ فَقَطْ ثُمَّ وَجَدَ لَهُ فِيهِ ، وَقَدْ مَرَّ ذَلِكَ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ قَوْلِهِ:"بَابٌ أُبِيحَ الْإِفْطَارُ"؛ ( أَوْ ) ضَيَّعَ ( بَدَلَهُ ) وَهُوَ التَّيَمُّمُ ( قَدْرَ مُؤَدَّاهُ ) أَيْ قَدْرَ مَا يَغْتَسِلُ نَهَارًا إنْ لَزِمَهُ الْغُسْلُ ، أَوْ قَدْرَ التَّيَمُّمِ إنْ لَزِمَهُ التَّيَمُّمُ ، يَعْنِي أَنْ يُضَيِّعَ مِقْدَارَ ذَلِكَ مَعَ قَدْرِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ التَّجَفُّفِ وَالْإِتْيَانِ بِالْمَاءِ وَالتَّسْخِينِ وَالتَّبْرِيدِ وَلَمْ يَشْرَعْ فِي الِاغْتِسَالِ أَوْ التَّيَمُّمِ ، وَأَمَّا إنْ بَقِيَ بَعْضٌ مِنْ الْمِقْدَارِ وَلَمْ يَشْرَعْ فَلَا بَدَلَ عَلَيْهِ ، وَذَلِكَ أَنَّ ذَلِكَ الْمِقْدَارَ هُوَ فِيهِ مُجْنِبٌ وَلَوْ لَمْ يُضَيِّعْ شَيْئًا لِأَنَّهُ يُجْنِبُ مَا لَمْ يَفْرُغْ مِنْ غُسْلٍ أَوْ تَيَمُّمٍ فَجَعَلُوا لَهُ ذَلِكَ الْمِقْدَارَ كَمِقْدَارِ تَأْدِيَةِ الصَّلَاةِ آخِرَ وَقْتِهَا ، فَقِيلَ: مَنْ تَرَكَهَا بَعْدُ كَفَرَ ، وَقِيلَ: لَا كُفْرَ حَتَّى يَخْرُجَ الْوَقْتُ ، وَقِيلَ: لَا حَتَّى يَبْقَى أَقَلُّ مِنْ رَكْعَةٍ ( عَلَى الْأَصَحِّ ) ، وَقِيلَ: تَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ ، وَقِيلَ: تَلْزَمُهُ وَلَوْ ضَيَّعَ أَقَلَّ قَلِيلٍ ، وَقِيلَ: بَدَلُ مَاضٍ فَقَطْ وَلَوْ ضَيَّعَ أَقَلَّ قَلِيلٍ ، وَقَالَ عَمُّنَا يَحْيَى: الْقَوْلُ بِالْكَفَّارَةِ فِي التَّضْيِيعِ لَا يُؤْخَذُ بِهِ ، قُلْتُ: قَدْ يُوَجَّهُ بِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَمْدِ لِأَنَّ كُلًّا ارْتِكَابُ مُفْسِدٍ عَمْدًا ، هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ بِاعْتِبَارِ هَذِهِ الْعِبَارَةِ ، وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت