( وَجُوِّزَ ) أَنْ يَأْكُلَ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ فِي مَنْزِلِهِ ، ( وَإِنْ ) أَكَلَ ( دَاخِلَهَا قَبْلَ دُخُولِ الْمَنْزِلِ وَإِنْ أَكَلَ فِيهِ ) أَيْ فِي مَنْزِلِهِ ( وَلَمْ يَأْكُلْ خَارِجَهُ ) خَارِجَ الْمَنْزِلِ لَا قَبْلَ دُخُولِ الْأَمْيَالِ وَلَا بَعْدَهَا ( فِي يَوْمِهِ فَسَدَ صَوْمُهُ ) ، وَقِيلَ: يُعِيدُ يَوْمَهُ فَقَطْ ( وَلَزِمَتْهُ مُغَلَّظَةٌ ) ، وَخَارِجُ ظَرْفُ مَكَان ، وَمَنَعَ الْمُخَالِفُونَ أَنْ يَأْكُلَ الْمُسَافِرُ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ فِي مَنْزِلِهِ ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، وَأَبِي صَالِحٍ الدَّهَّانِ تَشْبِيهًا بِمَنْ أَصْبَحَ مُفْطِرًا ، وَفَعَلَ مَا لَا يَصِحُّ مَعَهُ الصَّوْمُ ، ثُمَّ صَحَّ أَنَّ يَوْمَهُ أَوَّلُ رَمَضَانَ لَا آخِرُ شَعْبَانَ ، أَوْ أَنَّهُ آخِرُ رَمَضَانَ لَا أَوَّلُ شَوَّالٍ ، وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّهُ إنْ أَكَلَ أَوَّلَ النَّهَارِ فَلْيَأْكُلْ آخِرَهُ ، وَإِنْ أَكَلَ فِيهِ وَلَمْ يَأْكُلْ خَارِجَهُ فِي يَوْمِهِ فَسَدَ صَوْمُهُ وَلَزِمَتْهُ مُغَلَّظَةٌ لَيْسَ كَلَامًا عَلَى إطْلَاقِهِ ، بَلْ إنَّمَا هُوَ عَلَى الْقَوْلِ الَّذِي ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: وَجُوِّزَ ، وَإِنْ دَخَلَهَا قَبْلَ دُخُولِ الْمَنْزِلِ ، وَأَمَّا عَلَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَالشَّيْخِ فَلَا فَسَادَ وَلَا مُغَلَّظَةَ ، بَلْ كَرَاهَةٌ وَعَدَمُ اسْتِحْبَابٍ فَقَطْ ، وَهَذَا أَوْلَى مِنْ أَنْ نَجْعَلَ الْكَرَاهَةَ وَعَدَمَ الِاسْتِحْبَابِ فِي كَلَامِهِمَا لِلتَّحْرِيمِ ، وَنَجْعَلَ فَسَادَ الصَّوْمِ وَلُزُومَ الْمُغَلَّظَةِ كَلَامًا لَهُمَا مَجْزُومًا بِهِ ، وَلَا إشْكَالَ يَرِدُ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ قَدْ أَصْبَحَ عَلَى نِيَّةِ الْفِطْرِ الْمُبَاحِ لَهُ فَهُوَ مُفْطِرٌ وَلَوْ لَمْ يَفْعَلْ مَا يُفْطِرُ الصَّائِمَ فَكَيْفَ يُغَلَّظُ عَلَيْهِ ؟ ( وَجَازَ لَهُ إنْ دَخَلَهُ وَقَدْ أَكَلَ خَارِجَهُ ) أَوْ شَرِبَ أَوْ جَامَعَ ( وَطْءُ زَوْجَتِهِ نَهَارًا إنْ ) كَانَتْ غَيْرَ بَالِغَةٍ أَوْ مَجْنُونَةً لَا يَصِحُّ لَهَا صَوْمٌ أَوْ كِتَابِيَّةً مُفْطِرَةً ، أَوْ مُفْطِرَةً لِمَرَضٍ ، لَكِنَّ الْأَوْلَى عِنْدِي أَنَّهُ لَا يُجَامِعُ الْكِتَابِيَّةَ الْمُفْطِرَةَ لِأَنَّهَا حَرُمَ عَلَيْهَا الْإِفْطَارُ