وَكُرِهَ لِمُسَافِرٍ قَدِمَ بَلَدَهُ أَنْ يَأْكُلَ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ بِمَنْزِلِهِ ، وَلَا بَأْسَ إنْ أَكَلَ خَارِجَ أَمْيَالِهِ .
الشَّرْحُ ( وَكُرِهَ لِمُسَافِرٍ ) أَصْبَحَ عَلَى نِيَّةِ الْإِفْطَارِ ( قَدِمَ بَلَدَهُ أَنْ يَأْكُلَ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ بِمَنْزِلِهِ ) ، أَوْ يَفْعَلَ مَا لَا يَجُوزُ لِلصَّائِمِ كَالشُّرْبِ وَالْجِمَاعِ ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُكْرَهُ كَرَاهَةً فَقَطْ ، وَإِنْ لَمْ يَأْكُلْ خَارِجَ الْأَمْيَالِ فِي يَوْمِهِ ، وَالْمَشْهُورُ الْكُفْرُ وَالْكَفَّارَةُ وَالِانْهِدَامُ إنْ لَمْ يَأْكُلْ خَارِجَ الْأَمْيَالِ ( وَلَا بَأْسَ ) أَيْ لَا كَرَاهَةَ فِي أَكْلِهِ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ ( إنْ أَكَلَ ) فِي يَوْمِهِ ( خَارِجَ أَمْيَالِهِ ) ، أَوْ شَرِبَ ، وَغَيْرُ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ مِثْلُهُمَا كَالْجِمَاعِ ، قِيلَ: يَأْكُلُ سِرًّا لِئَلَّا يُبِيحَ الْبَرَاءَةَ مِنْ نَفْسِهِ ، وَهَذَا مُبَاحٌ لَهُ الْإِفْطَارُ وَلَوْ لَمْ يُقَصِّرْ خَارِجَ الْأَمْيَالِ ، وَقِيلَ: إنْ قَصَّرَ ، وَقِيلَ: يَكْفِي التَّقْصِيرُ عَنْ الْأَكْلِ ، وَكَذَا يُشْتَرَطُ التَّقْصِيرُ فِي قَوْلٍ لِمَنْ رَجَعَ مِنْ سَفَرَتِهِ تَرْكًا لَهَا كَمَا يَأْتِي .