فهرس الكتاب

الصفحة 2761 من 17437

( وَقِيلَ: يُبَاحُ لَهُ إذَا بَرَزَ مِنْ مَنْزِلِهِ لِلنَّائِي وَجَاوَزَهُمَا ، وَقَدْ أَكَلَ أَبَانُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَقَصَّرَ قَبْلَ أَنْ يُجَاوِزَهُمَا ) ، وَسَفَرُهُ نَاءٍ أَكَلَ بَعْدَ مَا بَرَزَ مِنْ مَنْزِلِهِ وَلَكِنَّهُ قَدْ بَيَّتَ نِيَّةَ الْإِفْطَارِ مِنْ اللَّيْلِ فِيمَا نَفْهَمُ عَنْهُ ، وَظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ عَنْهُ أَنَّهُ أَفْطَرَ بِلَا تَبْيِيتِ نِيَّةٍ أَخْذًا بِعُمُومِ رُخْصَةِ الْأَكْلِ لِلْمُسَافِرِ فِي الْآيَةِ وَالْأَحَادِيثِ .

وَقَدْ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: إنَّ لِلْمُسَافِرِ سَفَرًا غَيْرَ نَاءٍ أَنْ يُفْطِرَ قَبْلَ مُجَاوَزَةِ الْفَرْسَخَيْنِ ، وَقِيلَ: إنْ فَعَلَ لَزِمَتْهُ الْمُغَلَّظَةُ وَالِانْهِدَامُ ، قِيلَ: مَنْ جَاوَزَ الْفَرْسَخَيْنِ دُونَ الْحَوْزَةِ وَأَفْطَرَ نُهِرَ ، وَلَا يَبْرَأُ مِنْهُ وَإِنْ أَرَادَ سَفَرًا نَائِيًا فَلَا يُنْهَرُ ، وَإِنْ خَرَجَ الْحَوْزَةَ دُونَ الْأَمْيَالِ فَأَكَلَ لَزِمَتْهُ مُغَلَّظَةٌ وَانْهَدَمَ مَا صَامَ ، وَفِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ قَالَ فِي الدِّيوَانِ: وَذَكَرَ الشَّيْخُ ، وَذَكَرَ بَعْضٌ أَنَّهُ لَهُ الْإِفْطَارُ وَالتَّقْصِيرُ ؛ ( وَإِنْ أَفْطَرَ مُسَافِرٌ وَقَدْ أَصْبَحَ فِي بَلَدِهِ يَوْمَ خُرُوجِهِ أَعَادَ مَا مَضَى وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ ، وَقِيلَ: يَوْمُهُ ) ، وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ: يُفْطِرُ الْمُسَافِرُ فِي يَوْمِهِ مِنْ غَيْرِ تَبْيِيتِ نِيَّةِ الْإِفْطَارِ ، وَقِيلَ: إذَا بَرَزَ مِنْ الْبُيُوتِ ، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ وَمَكْحُولٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَفُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ: لَا يُفْطِرُ يَوْمَهُ ذَلِكَ ، وَعَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ: يُفْطِرُ إنْ شَاءَ فِي بَيْتِهِ يَوْمَ يُرِيدُ السَّفَرَ ( وَ ) الْمَعْمُولُ بِهِ مَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: ( يُبَيِّتُ نِيَّةَ الْإِفْطَارِ مِنْ اللَّيْلِ إذَا صَارَ فِي حَدِّ السَّفَرِ ) وَهُوَ فَرْسَخَانِ ( قَبْلَ الْفَجْرِ ، كَالْمَرِيضِ ) يَنْوِي الْإِفْطَارَ فِي اللَّيْلِ مُطْلَقًا وَيُفْطِرُ نَهَارًا وَقِيلَ: لَهُ أَنْ يُفْطِرَ وَلَوْ لَمْ يَنْوِ مِنْ اللَّيْلِ ، وَلَا خِلَافَ أَنَّهُ يُفْطِرُ إذَا هَاجَ عَلَيْهِ الْمَرَضُ فَاضْطَرَّهُ لِلْإِفْطَارِ أَوْ لِأَكْلِ الدَّوَاءِ أَوْ شُرْبِهِ كَمَا يَذْكُرُهُ الْمُصَنِّفُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت