( وَفِي الْإِفْطَارِ بِطَالِعٍ مِنْ صَدْرٍ وَنَازِلٍ مِنْ رَأْسٍ ) وَلَوْ لَمْ يَصِلَا حَدَّ الْفَمِ بِحَيْثُ إنْ قَدِرَ عَلَى إخْرَاجِهِمَا ( أَقْوَالٌ ) : أَحَدُهُمَا عَدَمُ الْإِفْطَارِ بِهِمَا لِأَنَّهُمَا فِي دَاخِلٍ كَالرِّيقِ ، وَالْآخَرُ الْإِفْطَارُ بِهِمَا ، ( ثَالِثُهَا الْمُخْتَارُ الْإِفْطَارُ بِالطَّالِعِ لَا النَّازِلِ ) قَالَ الشَّيْخُ يَحْيَى: وَاَلَّذِي نَزَلَ مِنْ الرَّأْسِ إذَا كَانَ مُنْعَقِدًا يَنْقُضُ الصَّوْمَ وَلَا بَأْسَ بِهِ فِي الصَّلَاةِ ، وَمَا يَطْلُعُ مِنْ الصَّدْرِ إذَا كَانَ مُنْعَقِدًا يَنْقُضُ الصَّلَاةَ لَا الصَّوْمَ ، وَقِيلَ: مَا نَزَلَ مِنْ الرَّأْسِ يَنْقُضُ الصَّلَاةَ لَا الصَّوْمَ ، وَمَا طَلَعَ مِنْ الصَّدْرِ يَنْقُضُ الصَّوْمَ لَا الصَّلَاةَ ، وَقِيلَ: مَا نَزَلَ مِنْ الرَّأْسِ يَنْقُضُهُمَا وَاَلَّذِي يَطْلُعُ لَا يَنْقُضُهُمَا ، وَقِيلَ: مَا طَلَعَ يَنْقُضُهُمَا وَمَا نَزَلَ لَا يَنْقُضُهُمَا ، وَقِيلَ: يَنْقُضُهُمَا الطَّالِعُ وَالنَّازِلُ ، وَقِيلَ: لَا يَنْقُضُهُمَا الطَّالِعُ وَلَا النَّازِلُ ا هـ وَفِي الدِّيوَانِ: وَإِنْ بَلَعَ دُمُوعَهُ أَوْ مُخَاطَهُ وَهُمَا مُتَّصِلَانِ فَقَدْ انْهَدَمَ صَوْمُهُ وَعَلَيْهِ مُغَلَّظَةٌ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَخِّصُ ، وَإِنْ بَلَعَ الْعُقْدَةَ الَّتِي تَجِيءُ مِنْ الرَّأْسِ فَقَدْ انْهَدَمَ صَوْمُهُ وَعَلَيْهِ مُغَلَّظَةٌ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَخِّصُ وَلَا يَنْهَدِمُ بِالْعُقْدَةِ الَّتِي تَجِيءُ مِنْ الصَّدْرِ ، وَقِيلَ: يَنْهَدِمُ ا هـ وَنُظِرَ هَلْ الرِّيقُ إذَا خَرَجَ عَنْ حَدِّ الْفَمِ مُتَّصِلًا وَرَجَعَ مُتَّصِلًا إلَى الْحَلْقِ ، أَوْ الْمُخَاطُ مِنْ حَدِّ الْأَنْفِ خَارِجًا وَهُوَ مُتَّصِلٌ وَرَجَعَ مُتَّصِلًا لَمْ يَنْقَطِعْ يُعَدُّ بَائِنًا وَيَدْخُلُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَمْ لَا يُعَدُّ وَلَا يَدْخُلُ فِيهِ ؟ قُلْت: لَا يَدْخُلُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ إذْ قَالَ: وَفَسَدَ بِالْوَارِدِ جَوْفًا عَمْدًا وَلَوْ دَمْعًا أَوْ مُخَاطًا أَوْ رِيقًا بَانَ عَنْ فَمٍ فَلَا كَفَّارَةَ بِذَلِكَ وَلَا نَقْضَ إلَّا الْمُخَاطُ ، فَقِيلَ: يَنْقُضُ ، وَقِيلَ: لَا ، فَيَشْمَلُهُ قَوْلُهُ: وَنَازِلٌ مِنْ رَأْسٍ ، وَصَرَّحَ الدِّيوَانُ بِأَنَّ الْمُتَّصِلَ الْخَارِجَ