( وَفَسَدَ ) الْمَاضِي كُلُّهُ أَوْ الْيَوْمُ ( بِالْوَارِدِ جَوْفًا ) وَلَوْ حَلْقًا عَلَى مَا مَرَّ ( عَمْدًا ، وَلَوْ دَمْعًا أَوْ مُخَاطًا ) دَخَلَا مِنْ فَمٍ أَوْ كَانَ فِي الْفَمِ مِنْ الْأَنْفِ ، ( أَوْ رِيقًا بَانَ عَنْ فَمٍ ) مُنْقَطِعًا لَا إنْ خَرَجَ مُتَّصِلًا وَرَجَعَ مُتَّصِلًا ، ( وَفِي لُزُومِ مُغَلَّظَةٍ بِهِ ) بِالرِّيقِ ، وَكَذَا الدَّمْعُ الْبَائِنُ وَالْمُخَاطُ الْبَائِنُ ( قَوْلَانِ ، وَرُخِّصَ فِي عَدَمِ فَسَادِهِ ) فَلَا مُغَلَّظَةً ، ( وَالْأَوَّلُ ) وَهُوَ الْفَسَادُ ( أَصَحُّ ، وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ ) ، وَالْأَصَحُّ أَيْضًا لُزُومُ الْمُغَلَّظَةِ ، وَلَزِمَتْ بِالدَّمْعِ وَالْمُخَاطِ الدَّاخِلَيْنِ مِنْ فَمٍ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَكَذَا الْعَرَقُ ، وَمَنْ قَالَ بِفَسَادِ الصَّوْمِ بِالْمُخَاطِ مِنْ دَاخِلٍ لَمْ يَلْزَمْهُ الْمُغَلَّظَةُ ( وَلَا يَجْعَلُ دُهْنًا أَوْ دَوَاءً أَوْ مَاءً ) أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ ( فِي مَجْرَى مُؤَدٍّ لِلْحَلْقِ ) وَلَوْ أُذُنًا عِنْدَ مَنْ قَالَ: تُوَصِّلُ لِلْحَلْقِ مِنْ الْفَمِ ( وَدَعْ قَوْلَ مُجِيزِهِ ) فَإِنَّهُ ضَعِيفٌ غَيْرُ مَأْخُوذٍ بِهِ ، وَكَرِهَ أَبُو الْحَسَنِ ذَلِكَ ، وَمَنْ سَعَطَ أَوْ احْتَقَنَ فِي الدُّبُرِ فَقَدْ لَزِمَهُ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ ، وَإِذَا ذَكَرْت الْقَضَاءَ فَالْمُرَادُ الْقَضَاءُ عَلَى الْخُلْفِ ، قَضَاءُ الْمَاضِي أَوْ قَضَاءُ الْيَوْمِ ؟ وَإِذَا ذَكَرْت الْكَفَّارَةَ هُنَا فَمُغَلَّظَةٌ ، وَكَرِهَ بَعْضُهُمْ السُّعُوطَ وَالِاحْتِقَانَ كَرَاهَةً ، وَلَا بَأْسَ بِالِاحْتِقَانِ فِي الذَّكَرِ ، وَلَا بَأْسَ بِقَطْرِ الدَّوَاءِ فِي الْأُذُنِ لِضَرَرٍ لِأَنَّهُ يُوصِلُ إلَى الدِّمَاغِ لَا إلَى الْجَوْفِ ، وَالسُّعُوطُ بِالضَّمِّ إدْخَالُ الدَّوَاءِ فِي الْأَنْفِ ، وَالِاحْتِقَانُ جَعْلُهُ فِي الدُّبُرِ أَوْ الذَّكَرِ ، وَإِذَا احْتَقَنَ الرَّجُلُ أَوْ الْمَرْأَةُ فِي الدُّبُرِ وَبَلَغَتْ الْحُقْنَةُ إلَى مَا لَا يُدْرَكُ إخْرَاجُهَا إلَّا بِخُرُوجِ الْغَائِطِ فَذَلِكَ هُوَ وُصُولُ الْجَوْفِ .