( وَمَنْ قَالَ فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ رَأَى الْهِلَالُ رُدَّ قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَقُلْ عَلَى قَوْلِهِ ) ، وَإِنْ قَالَ عَلَى قَوْلِهِ أَوْ فِيمَا قَالَهُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ وَحَكَى غَيْرُهُ عَنْ فُلَانٍ الْمَذْكُورِ مَا يَجُوزُ ، فَذَلِكَ شَهَادَةُ رَجُلٍ وَاحِدٍ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إنَّ شَهَادَةَ الْوَاحِدَةِ عَنْ الْوَاحِدِ إنْ قَالَ عَلَى قَوْلِهِ مَثَلًا كَافِيَةٌ فِي الصَّوْمِ ، إذَا كَانَ الْمَحْكِيُّ عَنْهُ يَكْفِي ، وَالصَّحِيحُ مَا ذَكَرْتُهُ ، وَنَصَّ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ إنْ قَالَ ثَلَاثَةٌ جُمَلِيُّونَ أَوْ أَمِينَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَنْ رَجُلٍ مَعْرُوفٍ بِاسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ وَقَبِيلَتِهِ وَمَنْزِلِهِ غَيْرَ مَنْ حَكَى عَنْهُ الْآخَرُ كَفَى ، وَمَرَّ الْمَنْعُ ، وَإِنْ رَوَى كُلٌّ عَنْ رَجُلٍ لَا بِاسْمِهِ فَلَا لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ رَجُلًا وَاحِدًا ( وَيُقْبَلُ مِنْ أَهْلِ الْجُمْلَةِ مَا لَمْ يَنْسَلِخْ الشَّهْرُ ) شَهْرُ رَمَضَانَ ، فَيُقْبَلُ مِنْهُمْ وَلَوْ فِي الْيَوْمِ الْأَخِيرِ مِنْ رَمَضَانَ بَعْدَ رُؤْيَةِ الْهِلَالِ خَلْفَ الشَّمْسِ بَعْدَ الزَّوَالِ ، ( وَ ) ذَلِكَ لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَلْتَبِسَ عَلَيْهِمْ الْيَوْمُ وَالْحِسَابُ فَضَعُفَ قَوْلُهُمْ بَعْدَ الِانْسِلَاخِ ، وَلِأَنَّ النَّاسَ قَدْ دَخَلُوا فِي رَمَضَانَ عَلَى يَقِينٍ فَلَا يُخْرِجُهُمْ مِنْ تَيَقُّنِهِمْ أَنَّ أَوَّلَ رَمَضَانَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي ابْتَدَءُوا بِهِ إلَّا يَقِينٌ ، فَ ( لَا يُقْبَلُ غَيْرُ الْأُمَنَاءِ فِي شَيْءٍ انْقَضَى وَبَرَأَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ ) ، وَيُقْبَلُ بَعْدَ انْقِضَائِهِ أَمِينَانِ ، وَقِيلَ: وَاحِدٌ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي ، وَإِنْ رَجَعَ أَهْلُ الْجُمْلَةِ مِنْ قَوْلِهِمْ فِي رُؤْيَةِ الْهِلَالِ فَلَا يُشْتَغَلُ بِهِمْ ، وَإِنْ كَذَّبَهُمْ مَنْ حَكَوْا عَنْهُ فَلَا يُشْتَغَلُ بِحِكَايَتِهِمْ ، وَقِيلَ: يُشْتَغَلُ بِهَا .
وَإِنْ حَكَى الْأُمَنَاءُ عَنْ أَهْلِ الْجُمْلَةِ فَكَذَّبَهُمْ أَهْلُ الْجُمْلَةِ فَلَا يُشْتَغَلُ بِتَكْذِيبِهِمْ ، وَإِنْ حَكَى أَهْلُ الْجُمْلَةِ عَنْ أَهْلِ الْجُمْلَةِ أَوْ عَنْ الْأُمَنَاءِ فَشَهِدَ الْأُمَنَاءُ عَلَى مَوْتِ الْمَحْكِيِّ عَنْهُمْ قَبْلَ الْحِكَايَةِ فَلَا تَجُوزُ