وَسُنَّ لِلْجُمُعَةِ وَالْإِحْرَامِ وَدُخُولِ مَكَّةَ وَالْعِيدَيْنِ وَالْحِجَامَةِ ، وَنُدِبَ لِلْوُقُوفِ وَلِلْمُزْدَلِفَةِ وَلِلطَّوَافِ وَالسَّعْيِ .
الشَّرْحُ ( وَسُنَّ ) الْغُسْلُ بِلَا جَنَابَةٍ ( لِلْجُمُعَةِ ) سَوَاءٌ حَيْثُ تُصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أَوْ حَيْثُ تُصَلَّى أَرْبَعًا ، وَقِيلَ: بِوُجُوبِهِ فِي زَمَانِ الْإِمَامِ ، وَوَقْتُهُ لِمَنْ يُبَكِّرُ لِلْمَسْجِدِ الصُّبْحُ ، وَمَنْ يَتَأَخَّرُ فَلْيُؤَخِّرْ إلَى وَقْتِ الْخُرُوجِ ، ( وَالْإِحْرَامِ ) بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ ( وَدُخُولِ مَكَّةَ ) وَقِيلَ: يُسْتَحَبُّ لَهُمَا لَكِنْ يَتَأَكَّدُ لِلْإِحْرَامِ ، وَيُسْتَحَبُّ لِدُخُولِ الْحَرَمِ ، وَلِدُخُولِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، ( وَالْعِيدَيْنِ وَالْحِجَامَةِ ) بِكَسْرِ الْحَاءِ ؛ يَعْنِي بَعْدَهَا لِزِيَادَةِ التَّنْظِيفِ ، وَذَلِكَ بَعْدَ غُسْلِ مَحَلِّ الْحِجَامَةِ إنْ كَانَ لَا يَضُرُّ ، وَمِثْلُ الْحِجَامَةِ الْفَصْدُ ، قَالَ خَلِيلٌ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْمَالِكِيَّانِ: لَيْسَ مُرَادُ مَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ يَأْمُرُ بِغَسْلِ مَحَلِّ أَثَرِ الْحِجَامَةِ وَالْفَصْدِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مُؤَدٍّ إلَى غَايَةِ الضُّرِّ ، وَإِنَّمَا يَعْنِي بَعْدَ بُرْءِ الْمَحَلِّ فَانْظُرْ كِتَابِي الَّذِي مَنَّ اللَّهُ عَلَيَّ بِهِ وَهُوَ ( تُحْفَةُ الْحِبِّ فِي أَصْلِ الطِّبِّ ) ( وَنُدِبَ لِلْوُقُوفِ ) بِعَرَفَةَ ( وَ لِ ) لِمَبِيتٍ بَا ( لِمُزْدَلِفَةِ وَلِلطَّوَافِ وَالسَّعْيِ ) مَعًا فَإِنَّهُمَا سُنَّةٌ وَاحِدَةٌ .