لِلْمُهْمَلَةِ مُعْجَمَةً ، فِيمَا قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَهُوَ عَكْسُ مَسْأَلَتِنَا ، لَكِنَّ الْوَجْهَ الْجَامِعَ بَيْنَ الذَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُعْجَمَةِ أَنَّهُمَا مَجْهُورَانِ مُتَقَارِبَانِ ، وَقَدْ تُبْدَلُ الْمُعْجَمَةُ مُهْمَلَةً كَقَوْلِهِمْ دِكَره بِالْإِهْمَالِ فِي جَمْعِ ذِكْره بِالْإِعْجَامِ .
وَأَصْلُ ذِكْرٍ بِالْإِعْجَامِ بِكَسْرِ أَوَّلِ الْمُفْرَدِ وَالْجَمْعِ ، وَإِسْكَانِ ثَانِي الْمُفْرَدِ ، وَفَتْحِ ثَانِي الْجَمْعِ ، وَقِيلَ: إنَّمَا يُهْمَلُ ذَكَرَهُ جَمْعِ ذِكْرٍ إذَا قُرِنَ بِأَلْ ، وَهُوَ نَقِيضُ النِّسْيَانِ ، وَقَدْ كَانَ بَعْضُ النُّحَاةِ يَقِيسُ كُلَّ مَا وَرَدَ فِي السَّعَةِ ، وَبَعْضٌ يَقِيسُ كُلَّ مَا وَرَدَ وَلَوْ وَرَدَ فِي الضَّرُورَةِ .