وَاخْتُلِفَ فِي جَوَازِ شِرَاءِ صَاحِبِ الزَّكَاةِ لَهَا مِنْ الْفَقِيرِ بَعْدَ أَخْذِهِ إيَّاهَا وَفِي أَكْلِهِ مِنْهَا بِإِذْنِهِ أَوْ بَعْدَ إعْطَائِهِ مِنْهَا ، وَالتَّنَزُّهُ أَوْلَى ، وَاخْتُلِفَ فِي شِرَائِهِ لَهَا قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا الْفَقِيرُ ، وَالصَّحِيحُ الْمَنْعُ ، وَمَنْ أَعْطَى زَكَاتَهُ رَجُلًا عَلَى أَنَّهُ فَقِيرٌ وَهُوَ غَنِيٌّ ، فَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا لِصَاحِبِهَا وَإِنْ شَاءَ أَعْطَاهَا الْفُقَرَاءَ ، وَإِنْ عَلِمَ حِينَ الْإِعْطَاءِ أَنَّهُ غَنِيٌّ فَلَا يُعْطِهَا الْفُقَرَاءَ بَلْ يَرُدُّهَا ، وَاخْتُلِفَ فِي دَفْعِ الزَّكَاةِ بِالْقِيمَةِ عُرُوضًا أَوْ حَيَوَانًا ، وَصُحِّحَ الْجَوَازُ لِفِعْلِ"مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ"لَكِنَّهُ يَأْخُذُ الثِّيَابَ عَنْ الدَّرَاهِمِ مَثَلًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَالْأَشْيَاءَ وَسَوَاءٌ إذْ رَجَعَ إلَى الْقِيمَةِ ، وَقِيلَ: إنْ اشْتَرَى مِنْ غَيْرِهِ مَا يُعْطِي بِالْقِيمَةِ جَازَ ، وَلَا بُدَّ مِنْ إخْبَارِ الْفَقِيرِ بِأَنَّ هَذَا زَكَاةٌ مُقَوَّمٌ بِكَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا مَثَلًا ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ أَنْ يُعْطِيَ عُرُوضًا أَوْ أَصْلًا عَنْ دَرَاهِمَ أَوْ عَنْ حَيَوَانٍ أَوْ حَيَوَانًا عَنْ دَرَاهِمَ أَوْ عَنْ ثَمَرٍ ، وَالْحَاصِلُ أَنْ يُعْطِيَ كُلَّ مَا أَرَادَ عَنْ كُلِّ مَا لَزِمَهُ مُطْلَقًا بِالتَّقْوِيمِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { لَا يَأْكُلُ طَعَامَكَ إلَّا تَقِيٌّ وَلَا تَأْكُلْ إلَّا طَعَامَ تَقِيٍّ } ، هَذَا اخْتِيَارٌ لَا فَرْضٌ ، وَذَلِكَ أَنَّ التَّقِيَّ يَسْتَعِينُ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَطَعَامُهُ حَلَالٌ يُنَوِّرُ قَلْبَكَ ، وَفَاسِقُ أَهْلِ مَذْهَبِنَا أَوْلَى مِنْ الْفَقِيرِ الْوَرِعِ الْعَالِمِ مِنْ قَوْمِنَا ، وَتَخْتَصُّ بِالْمُتَوَلَّى مَا وَجَدَ ، وَإِنْ أُعْطِيَ مُخَالِفٌ فَقِيرٌ أَوْ فَاسِقٌ مِنْ أَهْلِ الدَّعْوَةِ وَقَدْ وُجِدَ غَيْرُهُ لَمْ يُجْزِهِ وَرُخِّصَ ، وَلَا يُعْطَى الذِّمِّيُّ أَوْ الْمُشْرِكُ مُطْلَقًا زَكَاةً وَلَوْ لَمْ يُوجَدْ إلَّا هُوَ ، وَزَعَمَ بَعْضٌ أَنَّهُ إنْ أَعْطَاهُ لَمْ يَغْرَمْ وَأَجْزَتْ وَهُوَ خَطَأٌ ، وَيَجُوزُ أَخْذُ زَكَاةِ مُخَالِفٍ مُطْلَقًا إلَّا إنْ عَلِمْتَ أَنَّهُ أَعْطَاكَ عَلَى أَنَّهُ مِنْ