بَابٌ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ ( زَكَاةُ الْفِطْرِ فَرْضٌ ) غَيْرُ مَنْسُوخٍ عِنْدَ أَصْحَابِنَا الْعُمَانِيِّينَ وَجُمْهُورِ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ ، وَقِيلَ: هِيَ فَرْضٌ مَنْسُوخٌ بِالزَّكَاةِ ، وَيُنَاسِبُهُ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ لِحَدِيثِ: { إنَّ صَوْمَ رَمَضَانَ مَوْقُوفٌ حَتَّى تُعْطَى } ، ( وَقِيلَ: نَفْلٌ ) نَفْلٌ مِنْ أَوَّلِ مَرَّةٍ لَمْ تُفْرَضْ ثُمَّ نُسِخَتْ ، ( مُرَغَّبٌ فِيهِ ) : أَيْ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ ، وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِنَا الْمَغَارِبَةِ وَالْجَبَلِيِّينَ ( وَهُوَ الْمُخْتَارُ ) ، وَفِي التَّاجِ": وَقِيلَ: سُنَّةٌ وَاجِبَةٌ ، ( يُخْرِجُهَا الْمَرْءُ عَنْ نَفْسِهِ وَعَمَّنْ لَزِمَتْهُ نَفَقَتُهُ كَزَوْجَةٍ ) وَلَوْ مُطَلَّقَةً يَمْلِكُ رَجْعَتَهَا ، غَيْرَ حَامِلٍ وَلَا مُرْضِعَةٍ ، وَأُخْتٍ ( وَوَلَدٍ ) غَيْرِ بَالِغٍ ، ( وَعَبْدٍ ) وَوَلِيٍّ ( وَلَوْ ) كَانَ مَنْ ذَكَرَ مِنْ زَوْجَةٍ ، وَعَبْدٍ وَوَلِيٍّ ( مُشْرِكًا ، وَ ) كَانَ الْوَلَدُ ( بِنْتًا وَلَوْ بَلَغَتْ أَوْ تَزَوَّجَتْ ) ، وَالْوَاوُ لِلْحَالِ وَبِهَا صَحَّ التَّغَيِّي ، كَأَنَّهُ قَالَ بِالْمَعْنَى: وَلَوْ بِنْتًا بَالِغَةً أَوْ مُتَزَوِّجَةً ، ( مَا لَمْ تُجْلَبْ لَا عَنْ ابْنٍ بَالِغٍ ) ، وَقِيلَ: يُعْطِي عَنْهُ إنْ لَمْ يَحُزْهُ ، وَعَنْ أَبِيهِ وَأَبِي أَبِيهِ وَإِنْ عَلَا إذَا كَانَا فَقِيرَيْنِ ، وَأَزْوَاجِ أَبِيهِ الْفَقِيرِ الْأَرْبَعِ ، وَزَوْجَةٍ وَاحِدَةٍ لِجَدِّهِ لِأَنَّهُ تَلْزَمُهُ نَفَقَةُ أَزْوَاجِ أَبِيهِ الْأَرْبَعِ ، وَزَوْجَةٍ وَاحِدَةٍ لِجَدِّهِ وَلَوْ كَانَتْ لَهُ أَرْبَعٌ ، وَاخْتُلِفَ فِي الْمُحْتَسِبِ هَلْ يُخْرِجُهَا عَنْ الَّذِي يُحْتَسَبُ عَلَيْهِ ؟ وَفِي الدِّيوَانِ": لَا تُخْرَجُ عَنْ الْوَلِيِّ الَّذِي أَخَذَهُ بِالنَّفَقَةِ ، وَلَا عَنْ الْأَبَوَيْنِ وَالْأَوْلَادِ الْبُلُغِ ، وَيَحْتَمِلُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ أَنْ يُرِيدَ بِمَنْ لَزِمَتْهُ مَنْ هُوَ مِنْ الْعِيَالِ ، وَيُشِيرُ لِذَلِكَ بِالتَّمْثِيلِ .
وَقِيلَ: لَا يُعْطِي عَنْ بِنْتِهِ إذَا بَلَغَتْ وَلَوْ لَمْ تَتَزَوَّجْ ، وَقِيلَ: يُعْطِي عَنْ بَنِيهِ وَبَنَاتِهِ الْبَالِغِينَ إنْ كَانُوا فِي حِجْرِهِ ، وَيُعْطِي عَنْ طِفْلِهِ الْغَائِبِ ، وَإِذَا كَانَ لِابْنِهِ أَوْ بِنْتِهِ