وَيُنْتَقَضُ بِالنَّظَرِ لِجَوْفِ مَنْزِلِ الْغَيْرِ بِعَمْدٍ بِلَا إذْنِهِ ، وَلِكِتَابِ سِرٍّ .
الشَّرْحُ ( وَيُنْتَقَضُ بِالنَّظَرِ لِجَوْفِ ) أَيْ لِحُرْمَةِ جَوْفِ مَنْزِلٍ ، أَمَّا جَوْفٌ لَا حُرْمَةَ فِيهِ فَلَا نَقْضَ بِهِ ، أَيْ إلَى جَوْفِ أَيْ دَاخِلِ ( مَنْزِلِ الْغَيْرِ بِعَمْدٍ ) وَلَوْ لَمْ يَرَ فِيهِ شَيْئًا عِنْدَ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، وَبِدُخُولِ بَيْتٍ بِغَيْرِ إذْنٍ ، وَقَالَ بَعْضٌ: لَا ، وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: لَا نَقْضَ بِالنَّظَرِ لِجَوْفِ الْمَنْزِلِ إلَّا إنْ رَأَى فِيهِ حُرْمَةً ، كَامْرَأَةٍ مَكْشُوفَةٍ أَوْ رَجُلٍ عُرْيَانَ ، أَوْ مُتَجَامِعَيْنِ وَلَوْ لَمْ يَرَ بَدَنَهُ أَوْ بَدَنَهَا ، ( بِلَا إذْنِهِ ) أَيْ إذْنِ الْغَيْرِ ، وَأَضَافَ"إذْنَ"لِمَعْرِفَةٍ مَعَ أَنَّهُ بَعْدَ لَا الَّتِي أَصْلُهَا أَنْ تَعْمَلَ عَمَلَ إنَّ بِنَاءً عَلَى أَنَّ إضَافَةَ الْمَصْدَرِ لِفَاعِلِهِ كَمَا هُنَا أَوْ لِمَفْعُولِهِ لَفْظِيَّةٌ ، وَعِبَارَةُ بَعْضٍ يُنْتَقَضُ بِالنَّظَرِ لِحُرْمَةِ مَنْزِلٍ ، فَمَا لَا حُرْمَةَ لَهُ مِنْ الْمَنْزِلِ لَا يُنْتَقَضُ الْوُضُوءُ بِالنَّظَرِ إلَيْهِ ( وَلِكِتَابِ سِرٍّ ) لِغَيْرِ كَاتِبِهِ ، وَغَيْرِ مَنْ عَلِمَ مَا فِيهِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إذَا طُوِيَ وَلَوْ مَرَّةً فَذَلِكَ إخْفَاءٌ لَهُ فَهُوَ سِرٌّ ، وَلَا سِيَّمَا إنْ خُتِمَ بِنَحْوِ شَمْعٍ فَيُحْتَاطُ لِكُلِّ مَا يَحْتَمِلُ السِّرَّ بِأَمَارَةٍ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْمَنْعُ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ إلَّا إنْ اُعْتِيدَ فِي قَوْمٍ أَنَّ مَا لَمْ يُطْوَ مُبَاحٌ لِلنَّظَرِ .