فهرس الكتاب

الصفحة 2561 من 17437

وَيَدْفَعُ الْإِمَامُ زَكَاةَ مَالِهِ لِجَمَاعَتِهِمْ وَيَجْعَلُونَهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ أَوْ يَرُدُّونَهَا لَهُ وَيَجْعَلُهَا هُوَ فِيهِ ، وَإِنْ جَعَلَهَا فِيهِ أَوَّلًا بِلَا مَحْضَرِهِمْ أَجْزَاهُ ، وَيُعْطِي لِكُلِّ صِنْفٍ بِالنَّظَرِ مِنْ الصُّلَحَاءِ ، وَلَا تُبْعَثُ هَدِيَّةً ، وَلَا تُخَبَّأُ لِغَائِبٍ .

الشَّرْحُ ( وَيَدْفَعُ الْإِمَامُ زَكَاةَ مَالِهِ لِجَمَاعَتِهِمْ ) أَيْ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ ، ( وَيَجْعَلُونَهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ أَوْ يَرُدُّونَهَا لَهُ ) فَتَكُونُ بِيَدِهِ أَمَانَةً لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِي تَلَفِهَا بِلَا تَضْيِيعٍ ، ( وَيَجْعَلُهَا هُوَ فِيهِ ) أَوْ يُفَرِّقُهَا ، وَإِذَا دَفَعَهَا إلَيْهِمْ وَجَعَلُوهَا فِيهِ أَوْ رَدُّوهَا لَهُ فَقَدْ بَرِئَ ، وَلَوْ تَلِفَ ( وَإِنْ جَعَلَهَا فِيهِ أَوَّلًا بِلَا مَحْضَرِهِمْ ) أَيْ حُضُورِهِمْ ، أَوْ فَرَّقَهَا أَوْ أَعْطَاهَا لِمَنْ يُفَرِّقُهَا ( أَجْزَاهُ ) ، وَتَجْزِي وَلَوْ تَلِفَتْ ، وَالْوَاضِحُ أَنَّهَا لَا تَجْزِي إنْ تَلِفَتْ ؛ لِأَنَّ الصَّحِيحَ أَنَّ الْوِعَاءَ لَا يَكُونُ قَابِضًا ، ( وَيُعْطِي لِكُلِّ صِنْفٍ بِالنَّظَرِ مِنْ الصُّلَحَاءِ ) ، وَإِنْ ظَهَرَ لَهُ أَنْ يَجْعَلَهَا فِي بَعْضِ الْأَصْنَافِ فَقَطْ لِمَصْلَحَةٍ ، فَقِيلَ: لَا يَجُوزُ فَيَضْمَنُ لِغَيْرِهِمْ بِقَدْرِ النَّظَرِ ، وَيُحْرِزُ سِهَامَ غَيْرِهِمْ إلَى وُجُودِهِمْ إلَّا إنْ لَمْ يُوجَدُوا حَتَّى حَالَ الْحَوْلُ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ ( وَلَا تُبْعَثُ هَدِيَّةً ) وَلَا يُكَافَأُ بِهَا ، وَإِنْ فَعَلَ لَمْ تُجْزِهِ ، ( وَلَا تُخَبَّأُ لِغَائِبٍ ) وَإِنْ خُبِّئَتْ لِغَائِبٍ وَوَصَلَتْهُ أَجْزَتْهُ وَالْغَائِبُ الْمُسَافِرُ وَقِيلَ: خَارِجَ الْبَلَدِ ، وَقِيلَ: خَارِجَ الْبَلَدِ وَمَزَارِعِهَا وَنَخْلِهَا وَشَجَرِهَا ، إلَّا الْإِمَامُ فَإِنَّهُ يُخَبِّئُ لِلْغَازِي الْغَائِبِ فِي غَزْوَةٍ ، وَلِلْعَامِلِ إذَا أَرْسَلَهَا إلَيْهِ وَلَمْ يَجِئْ ، وَلِابْنِ السَّبِيلِ ، وَلِكُلِّ مَنْ غَابَ فِي أَمْرِ الْإِسْلَامِ مِمَّا مَنْفَعَتُهُ لِلْعَامَّةِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت