( وَرُخِّصَ النَّظَرُ لِمُتَبَرِّجَةٍ ) وَلَوْ شَابَّةً مُشْتَهَاةً أَيْ تُظْهِرُ زِينَتَهَا وَلَوْ بِلِبَاسٍ فَيَنْظُرُ مِنْهَا مَا أَظْهَرَتْ مِنْ فَوْقِ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ بِلَا شَهْوَةٍ ، وَالتَّحْقِيقُ عِنْدِي الْمَنْعُ ، وَأَنَّهَا كَغَيْرِهَا ؛ لِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا جَعَلَ لَهَا حُرْمَةً ، وَلَيْسَتْ إبَاحَتُهَا حُرْمَتَهَا بِمُزِيلَةٍ لَهَا ، فَالْوَاجِبُ الْإِغْضَاءُ عَنْهَا مَا اسْتَطَاعَ ، وَلَا يَجُوزُ عِنْدِي غَيْرُ ذَلِكَ ، وَقَدْ شَرَطَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَلَى الْقَوَاعِدِ فِي وَضْعِهِنَّ ثِيَابَهُنَّ أَنْ لَا يَكُنَّ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ ، فَإِنْ كُنَّ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ لَمْ يَجُزْ لَهُنَّ وَضْعُ الثِّيَابِ فَكَيْفَ يَجُوزُ النَّظَرُ لِلْمُتَبَرِّجَاتِ ، فَإِنَّ مَنْعَ الْقَوَاعِدِ مِنْ وَضْعِ الثِّيَابِ إلَّا إنْ كُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ مَنْعٌ لِلنَّظَرِ إلَيْهِنَّ إلَّا بِذَلِكَ الشَّرْطِ ، ( وَعَجُوزٍ ) يُقَبِّحُهَا التَّزْيِينُ أَوْ لَمْ يُقَبِّحْهَا لَكِنْ لَا تُرَادُ ، وَقِيلَ: بِشَرْطِ أَنْ لَا تُرِيدَ أَيْضًا ؛ لِأَنَّهَا إذَا كَانَتْ تُرِيدُ فَنَظَرُهَا أَوْ مَسُّهَا يُثِيرَانِ إرَادَتَهَا ، وَقُلْتُ: إرَادَتُهَا لَا تُوجِبُ نَقْضَ وُضُوءِ الْمَاسِّ أَوْ النَّاظِرِ إلَّا إنْ عَلِمَ أَنَّهَا فِي تِلْكَ الْحَالِ مُرِيدَةٌ فَنَظَرَ مِنْ أَجْلِ إرَادَتِهَا أَوْ عَلِمَ أَنَّهَا مُرِيدَةٌ فِي الْحَالِ فَمَسَّ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ وَوَافَقَ الْحَالَ ( وَتِهَامِيَّة ) بِالْفَتْحِ نِسْبَةً إلَى تِهَامَةَ بِالْكَسْرِ وَهِيَ مَكَّةُ أَوْ قَرِيبٌ مِنْهَا ، ( وَأَمَةٍ ) بِغَيْرِ شَهْوَةٍ ( لَا بِهَا ) وَرَخَّصَ بَعْضُهُمْ فِي مَسِّ الْمُتَبَرِّجَةِ وَالْعَجُوزِ وَالتِّهَامِيَّة كَالْأَمَةِ فَوْقَ سُرَّتِهِنَّ وَتَحْتَ رُكْبَتِهِنَّ ، وَلَفْظُ الْأَمَةِ مُسْتَدْرَكٌ ، وَأَجَازَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ مَسَّ الْمُتَبَرِّجَةِ إلَّا فَرْجَهَا وَحُمِلَ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِالْفَرْجِ مَا يَعُمُّ مَا يَقْرُبُ مِنْهُ مِنْ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ وَمَا بَيْنَهُمَا ، وَصَرَّحَ بَعْضٌ بِجَوَازِ نَظَرِ وَمَسِّ مَا عَدَا مَوْضِعِ الِاسْتِحْدَادِ وَالْفَرْجِ مِنْهَا ، وَلَيْسَ بِصَوَابٍ عِنْدِي ، وَإِنْ كَانَتْ