فَصْلٌ فِي ثُبُوتِ الْوَقْتِ وَانْتِقَاضِهِ أَيْضًا وَغَيْرِ ذَلِكَ ( مَنْ وَقَّتَ لِأَرْبَعِينَ ) أَوْ أَكْثَرَ ( فَمَضَى عَنْهُ غَالِبُ السَّنَةِ ) أَوْ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ بِكُمْ يَتَقَدَّمُ عَلَى الْوَقْتِ ( فَرَأَى حَاجَةَ الْفُقَرَاءِ قَبْلَ الْحَوْلِ ، فَأَعْطَى عَلَيْهَا شَاةً فَتَلِفَتْ قَبْلَ تَمَامِهِ وَبَقِيَ مِنْهَا ثَلَاثَةٌ ) أَوْ أَكْثَرُ وَلَوْ تِسْعٌ وَثَلَاثُونَ ، وَقِيلَ: اثْنَتَانِ ، وَقِيلَ: وَاحِدَةٌ ( تَأَصَّلَتْ ) لَهُ ( الْفَائِدَةُ ) إذَا اسْتَفَادَ مَا يَتِمُّ بِهِ النِّصَابُ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ مَا بَقِيَ ، فَيُعْطِي إذَا حَضَرَ الْوَقْتُ الْأَوَّلُ إنْ خَرَجَ بِمَا اسْتَفَادَ إلَى حَدٍّ مِنْ حُدُودِ زِيَادَةِ الْغَنَمِ ، وَثَبَتَ الْوَقْتُ ، وَكَذَا ثَبَتَ لِلسِّنِينَ الْمُسْتَقْبَلَةِ ، وَكَذَا إنْ بَقِيَ اثْنَتَانِ أَوْ وَاحِدَةٌ عَلَى الْقَوْلَيْنِ الْآخَرَيْنِ ( وَقِيلَ: لَا ) يَكُونُ لَهُ أَصْلًا ( إلَّا مَا أَدَّى عَنْهُ فِي الْوَقْتِ ) أَوْ مَا حَضَرَ الْوَقْتُ وَلَمْ يُؤَدِّ عَنْهُ فِيهِ وَلَا بَعْدَهُ ، وَكَذَا إنْ أَدَّى قَبْلَ مُضِيِّ غَالِبِ السَّنَةِ أَوْ فِي أَوَّلِهَا عِنْدَ مَنْ أَجَازَ ذَلِكَ أَوْ عَجَّلَ زَكَاةَ عَامَيْنِ لِعَامٍ ، ( وَإِنْ اسْتَفَادَ عِنْدَ تَمَامِ وَقْتِهِ مَا يُتِمُّ بِهِ عِشْرِينَ وَمِائَةً ) أَوْ أَقَلَّ ، وَلَكِنْ قَالَ ذَلِكَ لِيَبْنِيَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَتَلْزَمُهُ أُخْرَى ( بِأَرْبَعِينَ ) أَيْ عَلَى حِسَابِ الْأَرْبَعِينَ الَّتِي وَقَّتَ لَهَا ، يَعْنِي أَنَّهُ ثَبَتَ لَهُ مَا يُتِمُّ بِهِ مَا ذَكَرَ عِنْدَ تَمَامِ وَقْتِهِ ، سَوَاءٌ قَدْ حَدَثَ لَهُ التَّمَامُ قَبْلَ الْوَقْتِ أَوْ بَعْدَ دُخُولِهِ ، وَمُرَادُهُ بِتَمَامِ وَقْتِهِ حُصُولُ وَقْتِهِ وَدُخُولِهِ .
وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى هَذَا ( أَدَّى عَنْهَا قَبْلَ الْحَوْلِ لِلْحَاجَةِ ) فِي الْفُقَرَاءِ نَعْتُ أَرْبَعِينَ ( لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ ، وَقَدْ أَجْزَتْهُ ) أَبْدَلَ هَمْزَةَ أَجْزَأَ أَلِفًا فَحَذَفَهُ لِلسَّاكِنِ بَعْدَهُ أَوْ ذَلِكَ عَلَى لُغَةِ أَجْزَا بِالْأَلِفِ يَجْزِي بِالْيَاءِ لَا بِالْهَمْزَةِ فِيهِمَا بَلْ تَعَيَّنَ هَذَا لِأَنَّهُ الْأَفْصَحُ ، ( الَّتِي أَعْطَى