فِي سِتِّ مِائَةٍ فَصَاعِدًا بِالْمِائَتَيْنِ ، ( وَيَتِمُّ النِّصَابُ بِمَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ اسْمُ الشَّاةِ وَإِنْ مَعِيبَةً أَوْ هَزِيلَةً أَوْ عَلِيلَةً ) ، ذِكْرُ الْهُزَالِ وَالْعِلَّةِ بَعْدَ ذِكْرِ الْعَيْبِ تَخْصِيصٌ بَعْدَ تَعْمِيمٍ ، فَإِنَّ الْمَعِيبَةَ يَشْمَلُ الْهَزِيلَةَ وَالْعَلِيلَةَ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِالْمَعِيبَةِ نَاقِصَةَ الْجَوَارِحِ ، كَالْعَمْيَاءِ وَالْعَوْرَاءِ وَالْعَرْجَاءِ ، وَنَاقِصَةَ الْخِصَالِ كَقِلَّةِ الْأَكْلِ وَعَدَمِ أَكْلِ بَعْضِ مَا يَأْكُلُ غَيْرُهُ مِنْ النَّبَاتِ ، وَالِاقْتِصَارِ عَلَى مَا لَمْ يَعْتَدْ أَكْلًا لِغَيْرِهَا ، وَيُرِيدُ بِالْعَلِيلَةِ مَا تُجَنُّ أَبَدًا أَوْ تَارَةً ، وَمَا تُسْقِطُ وَلَدَهَا وَمَا يَخْرُجُ الدَّمُ مِنْ بَطْنِهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ ( وَالْخُلْفُ فِي الصِّغَارِ ، فَهَلْ تُعَدُّ مَعَ الْأُمَّهَاتِ وَلَوْ سِخَالًا يَحْمِلُهَا الرَّاعِي ) ؟ كَمَا أَنَّ الْآدَمِيَّ إنْسَانٌ مِنْ حِينِ وُلِدَ ، ( أَوْ إذَا اسْتَغْنَتْ عَنْ غَيْرِهَا ) تَمْشِي وَحْدَهَا ، وَتَأْكُلُ وَحْدَهَا ، وَلَا تَحْتَاجُ لِرَضَاعٍ ، ( أَوْ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ الِاسْمُ ) ، اسْمُ الشَّاةِ عِنْدَ الْعَرَبِ ، وَذَكَرَ بَعْضُ الْمُصَنِّفِينَ أَنَّ اسْمَ الشَّاةِ لَا يَنْطَلِقُ إلَّا عَلَى الَّتِي اسْتَغْنَتْ عَنْ غَيْرِهَا ، وَذَكَرَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّ الشَّاةَ مَا كَبُرَ وَمَا صَغُرَ كَالْإِنْسَانِ لِلْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ ، ( أَوْ إذَا تَمَّتْ سَنَتَهَا أَوْ مَا جَاوَزَ الْوَادِي ) أَيْ: عِرْضَهُ ( مُطْلَقًا ) فِيهِ مَاءٌ أَوْ لَا ، ( أَوْ ) مَا جَاوَزَهُ ( إذَا كَانَ ) فِيهِ مَاءٌ ( يَجْرِي ) صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا ، أَوْ مَعْنَى جَوَازِ الْوَادِي الَّذِي يُذْكَرُ فِي الْأَثَرِ أَنْ يَجُوزَ عَلَى الْغَنَمِ الصَّيْفُ وَيَدْخُلَ الْخَرِيفُ ؟ ( خِلَافٌ ) ذَكَرَهُ فِي"الدِّيوَانِ"، وَالْأُمَّهَاتُ جَمْعُ أُمٍّ ، وَيُقَالُ أَيْضًا: أُمَّةٌ وَأُمَّهَةٌ ، فَيَصِحُّ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ أُمَّهَةٌ ، وَقِيلَ: أُمَّاتٌ لِمَا لَا يَعْقِلُ ، وَأُمَّهَاتٌ لِمَا يَعْقِلُ ، وَالسِّخَالُ جَمْعُ سَخْلَةٍ ، وَهِيَ وَلَدُ الشَّاةِ مَا كَانَ .
وَعَنْ بَعْضِهِمْ فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَيْسَ