فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 17437

وَبِالْقَهْقَهَةِ فِي الصَّلَاةِ ، وَتُنْتَقَضُ مَعَهُ .

الشَّرْحُ ( وَبِالْقَهْقَهَةِ ) مُتَعَلِّقٌ بِيُنْتَقَضُ مَحْذُوفًا أَوْ عُطِفَ عَلَى بِالْكَذِبِ ، وَهِيَ مَأْخُوذَةٌ مِنْ قَوْلِ الضَّاحِكِ: قِهْ قِهْ ، فَهِيَ اخْتِصَارُ حِكَايَةٍ ، وَأَصْلُ الْكَلَامِ أَنْ يَقُولَ: وَبِقَوْلِهِ قِهْ قِهْ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ الضَّاحِكُ إلَّا قِهْ وَاحِدًا اُنْتُقِضَ أَيْضًا ، فَالتَّعْبِيرُ بِالْقَهْقَهَةِ جَرْيٌ عَلَى الْغَالِبِ لَا قَيْدٌ ، وَإِنْ كَانَ ضَحِكَ بِدُونِ قِهْ ، أَوْ تَبَسَّمَ لَمْ يُنْتَقَضْ الْوُضُوءُ وَنُقِضَتْ الصَّلَاةُ ، وَقِيلَ: لَا نَقْضَ بِالتَّبَسُّمِ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَمَا { تَبَسَّمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِجِبْرِيلَ حِينَ تَبَسَّمَ لَهُ جِبْرِيلُ فِي الصَّلَاةِ } ، وَقِيلَ: لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ الضَّحِكُ فِي الصَّلَاةِ إلَّا خَلْفَ الْإِمَامِ الْعَدْلِ ، ( فِي الصَّلَاةِ ) لِحُرْمَتِهَا ، وَلَا يُنْتَقَضُ بِهَا فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ إلَّا إنْ كَانَتْ لِغَيْرِ عَجَبٍ أَوْ لِمَعْصِيَةٍ مِنْ الضَّاحِكِ أَوْ غَيْرِهِ ، فَتَكُونُ كَبِيرَةً وَتَنْقُضُ الْوُضُوءَ ، وَقِيلَ: لَا ، وَالتَّبَسُّمُ مَبَادِئُ الضَّحِكِ مِنْ غَيْرِ صَوْتٍ ، وَالضَّحِكُ انْبِسَاطُ الْوَجْهِ حَتَّى تَظْهَرَ الْأَسْنَانُ مِنْ السُّرُورِ مَعَ صَوْتٍ خَفِيٍّ ، فَإِنْ كَانَ فِيهِ صَوْتٌ يُسْمَعُ مِنْ بَعِيدٍ فَهُوَ قَهْقَهَةٌ ، فَإِنْ شِئْتَ فَقُلْ: التَّبَسُّمُ انْبِسَاطُ الْوَجْهِ مَعَ ظُهُورِ بَعْضِ مُقَدَّمِ الْأَسْنَانِ وَعَدَمِ الصَّوْتِ أَصْلًا ، ( وَتُنْتَقَضُ ) الصَّلَاةُ ( مَعَهُ ) أَيْ مَعَ الْوُضُوءِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت