الْمُتَّصِلَةِ بِالشَّهْرِ الْمُنْسَلِخِ مُدَّةُ رَدِّهِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِآخِرِ الشَّهْرِ مَا اتَّصَلَ بِآخِرِهِ مِنْ شَهْرٍ بَعْدَهُ كَمَا ذَكَرْتُ وَظَهَرَ لِي وَجْهٌ آخَرُ وَهُوَ أَنْ يَعْقِدَ الْهِبَةَ التَّوْلِيجِيَّةَ إلَى تَمَامِ شَهْرِ كَذَا فَإِذَا تَمَّ الشَّهْرُ فَقَدْ خَرَجَ مِنْ مِلْكِ الْمَوْهُوبِ لَهُ فِي اللَّحْظَةِ الْأَخِيرَةِ مِنْ الشَّهْرِ قَبَضَهُ فِيهَا أَوْ لَمْ يَقْبِضْهُ فَإِذَا عَقَدَ هَكَذَا رَجَعَ إلَى مِلْكِهِ فِي اللَّحْظَةِ الْأَخِيرَةِ وَلَوْ لَمْ يَقْبِضْهُ ، وَلَوْ لَمْ يَعْلَمَاهَا إلَّا بِاسْتِهْلَالِ الشَّهْرِ أَوْ بِتَمَامِ ثَلَاثِينَ وَيَجُوزُ عِنْدِي أَنْ يَرُدَّهُ أَوَّلَ الشَّهْرِ وَيَجْعَلَهُ كُلَّهُ وَقْتًا كَمَا يَجُوزُ عِنْدِي أَنْ يَجْعَلَ الشَّهْرَ الَّذِي دَخَلَ مِلْكَهُ فِيهِ كُلَّهُ وَقْتًا سَوَاءٌ دَخَلَهُ أَوَّلَ الشَّهْرِ أَوْ وَسَطَهُ أَوْ آخِرَهُ أَيُّ شَهْرٍ كَانَ يَجُوزُ أَخْذُ أَيَّامٍ مُتَّصِلَةٍ مِنْ آخِرِ شَهْرٍ وَأَوَّلِ آخِرٍ كَمَا مَرَّ ، وَيَجُوزُ إخْرَاجُهُ بِالتَّوْلِيجِ مِنْ شَهْرٍ مِنْ الثَّلَاثَةِ إلَى آخِرٍ مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْتَفِعَ بِمَالِهِ وَيَهَبَهُ تَوْلِيجًا لِأَخْذِ الْوَقْتِ فَلِيَهَبْ مِنْهُ مَا يُنْتَقَصُ بِهِ عَنْ النِّصَابِ كَدِرْهَمٍ وَأَقَلَّ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَهَبَ مَالَهُ تَوْلِيجًا لِغَيْرِ التَّوْقِيتِ ، وَأَنْ يَهَبَهُ إذَا أَرَادَ تَبْدِيلَ وَقْتٍ ، وَإِنْ وَهَبَهُ فِرَارًا مِنْ الزَّكَاةِ لَزِمَهُ .
وَإِنْ ثَبَتَ لَهُ وَقْتٌ وَدَارَ الْحَوْلُ وَأَرَادَ تَبْدِيلَ الْوَقْتِ زَكَّى عَلَى مَا مَضَى مِنْ الْحَوْلِ ، وَقِيلَ: لَا إنْ لَمْ يَقْصِدْ الْفِرَارَ ، وَإِنْ قَصْدَهُ مَعَ اخْتِيَارِ الشَّهْرِ الْآخَرِ لِغَرَضٍ فَفِي زَكَاتِهِ عَلَى مَا مَضَى قَوْلَانِ .