( وَإِنْ أَبْدَلَ الْعِشْرِينَ أَوْ الْمِائَتَيْنِ بِأُخْرَى يَدًا بِيَدٍ ) ، أَوْ اشْتَرَى بِهَا شَيْئًا أَوْ أَبْدَلَ الْعِشْرِينَ بِالْمِائَتَيْنِ أَوْ الْمِائَتَيْنِ بِالْعِشْرِينِ ، أَوْ أَبْدَلَ عَرْضًا جَعَلَهُ لِلتَّجْرِ بِآخَرَ كَذَلِكَ ، وَإِنَّمَا قَالَ: يَدًا بِيَدٍ لِأَنَّهُ إذَا أَبْدَلَ الْعِشْرِينَ أَوْ الْمِائَتَيْنِ بِالْأُخْرَى أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ بِالتَّأْخِيرِ آجِلًا أَوْ عَاجِلًا كَانَ رِبًا ، فَيَكُونَ إبْدَالُهَا بَاطِلًا ، فَكَأَنَّهُ لَمْ يُبَدِّلْهَا فَلَا يُخْتَلَفُ فِي عَدَمِ انْتِقَاضِ وَقْتِهِ ، بَلْ يَثْبُتُ وَقْتُهُ قَطْعًا ، لَكِنْ إذَا صُيِّرَ إلَى الرَّدِّ وَقَدْ تَلِفَتْ الْعَيْنُ وَأَبْدَلَ مِثْلَهَا أَوْ عَرَضَ ثَبَتَ الْخِلَافُ ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: إنَّ الْمِثْلَ بِالْمِثْلِ بِالتَّأْخِيرِ غَيْرُ رِبًا ، فَالْخِلَافُ ثَابِتٌ عِنْدَهُ لِصِحَّةِ الْبَيْعِ عِنْدَهُ ، ( فَهَلْ يُنْتَقَضُ ) وَقْتُهُ ( أَوْ لَا ) وَهُوَ الصَّحِيحُ ؟ ( خِلَافٌ ) وَإِنْ أَبْدَلَهَا هُرُوبًا مِنْ الزَّكَاةِ فِي قَوْلِ النَّقْضِ لَمْ يُنْتَقَضْ الْأَوَّلُ ، ( مَثَارُهُ هَلْ بَدَلُ الشَّيْءِ هُوَ الشَّيْءُ ) : أَيْ حُكْمُهُ حُكْمُ الشَّيْءِ ( أَوْ غَيْرُهُ ) ؟ وَفِي"الدِّيوَانِ": وَكَذَلِكَ إنْ أَخَذَ الْوَقْتَ لِلْعِشْرِينَ فَاسْتَفَادَ عِشْرِينَ أُخْرَى فَتَلِفَتْ الْأُولَى ، الْقَوْلَانِ ، قِيلَ: ثَبَتَ الْأَوَّلُ ، وَقِيلَ: يُوَقِّتُ مِنْ حِينِ الثَّانِيَةِ ، ( وَلَا يُنْتَقَضُ إنْ أَقْرَضَهَا أَوْ ) أَقْرَضَ ( بَعْضَهَا ) ، لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ تَرْجِعَ إلَيْهِ بِنَفْسِهَا مِنْ يَدِ مَنْ أَخَذَ الْقَرْضَ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ يَدِ هَذَا الَّذِي أَخَذَ الْقَرْضَ ، أَوْ بَعْدَ خُرُوجِهَا وَرُجُوعِهَا ، وَإِنَّمَا رَاعَيْنَا الِاحْتِمَالَ هُنَا دُونَ مَسْأَلَةِ الْبَدَلِ ، لِأَنَّ الْقَرْضَ مَبْنَاهُ عَلَى الرُّجُوعِ الْمُطْلَقِ بِخِلَافِ الْبَدَلِ ، وَأَيْضًا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُنْتَقَضُ الْوَقْتُ بِالْقَرْضِ أَنَّهُ مُخَاطَبٌ بِزَكَاةِ مَا أَقْرَضَ إذَا حَالَ الْحَوْلُ وَيَسْقُطُهُ مَنْ أَخَذَهُ لِأَنَّ الْقَرْضَ لَا أَجَلَ فِيهِ ، وَإِنْ جَعَلَا فِيهِ أَجَلًا مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ أَوْ بَعْدَ وُقُوعِهِ عَلَى مَا