( وَكَذَا إنْ تَحَمَّلَا ) أَوْ تَحَمَّلُوا ( وَشَرَطَ عَلَيْهِمَا ) أَوْ عَلَيْهِمْ ( رَبُّ الدَّيْنِ أَنْ يَلْتَزِمَ حَيًّا مِنْهُمَا ) أَوْ مِنْهُمْ ( عَنْ مَيِّتٍ وَحَاضِرًا عَنْ غَائِبٍ ، وَمُوسِرًا عَنْ مُعْسِرٍ ، فَلَا يُسْقِطَانِ مَا تَحَمَّلَا ) : أَيْ زَكَاةَ مَا تَحَمَّلَا ، وَلَا يُسْقِطُونَ زَكَاةَ مَا تَحَمَّلُوا ( مَا أَيْسَرَ الْمَحْمُولُ عَنْهُ ، وَإِنْ أَعْسَرَ حَطَّ كُلٌّ مَنَابَهُ ، وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا أَوْ غَابَ ) وَقَدْ أَعْسَرَ الْغَرِيمُ ( أَسْقَطَ الْبَاقِي ) الْحَيُّ ( أَوْ الْحَاضِرُ مَنَابَهُ ) كُلَّهُ ( فَقَطْ ) ، وَالْمُرَادُ مَنَابُ الْبَاقِي أَوْ الْحَاضِرِ لِأَنَّهُ لَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْمَحْمُولِ عَنْهُ لِإِفْلَاسِ الْمَحْمُولِ عَنْهُ ؛ وَلَا يُسْقِطُ مَنَابَ الْمَيِّتِ لِأَنَّهُ يَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْوَرَثَةِ مِنْ تَرِكَتِهِ ، وَلَا يُسْقِطُ مَنَابَ الْغَائِبِ لِأَنَّهُ يَرْجِعُ بِهِ عَلَيْهِ ، وَإِنْ لَمْ يَتْرُكْ مَا يَرْجِعُ فِيهِ أَوْ أَفْلَسَ قَبْلَ الْمَوْتِ ، أَوْ كَانَ الْغَائِبُ مُفْلِسًا أَسْقَطَ الْحَاضِرُ ، وَالْبَاقِي كُلٌّ مَا يَضْمَنُ كَمَا يَذْكُرُهُ الْمُصَنِّفُ قَرِيبًا ، وَكَمَا إذَا قُلْنَا بِقَوْلِ مِنْ قَالَ: لَا يُرْجِعُ الْحَاضِرُ عَلَى الْغَائِبِ وَلَا الْبَاقِيَ عَلَى تَرِكَةِ الْمَيِّتِ ، إلَّا أَنْ أَنْعَمَ الْغَائِبُ أَوْ الْمَيِّتُ بِالرُّجُوعِ عَلَيْهِمَا ، وَإِنْ كَانُوا ثَلَاثَةً فَمَاتَ اثْنَانِ أَوْ غَابَا ، أَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا وَغَابَ الْآخَرُ فَالْبَاقِي يُسْقِطُ مَنَابَهُمَا ، وَإِنْ مَاتَ أَوْ غَابَ وَاحِدٌ أَسْقَطَ اثْنَانِ مَنَابَهُ ، ( وَأَمَّا إنْ أَعْسَرَ أَحَدُهُمَا كَالْغَرِيمِ أَسْقَطَ الْآخَرُ جَمِيعَ الدَّيْنِ ، وَأَصْلُ ) : أَيْ قَاعِدَةُ ( ذَلِكَ ) مُبْتَدَأٌ وَمُضَافٌ إلَيْهِ خَبَرُهُ ، قَوْلُهُ: ( إذَا صَحَّ رُجُوعُ الْحَمِيلِ عَلَى غَيْرِهِ ) بِمَا تَحَمَّلَ ، ( لَمْ يَصِحَّ لَهُ إسْقَاطٌ ) ، وَلَمْ يَحْتَجْ لِرَابِطٍ لِأَنَّهُ نَفْسُ الْمُبْتَدَأِ ، ( وَإِنْ لَزِمَهُ إعْطَاءُ الدَّيْنِ ) وَالْإِنْكَارُ حَيْثُ لَا بَيَانَ ، وَالِامْتِنَاعُ بِأَيِّ وَجْهٍ حَتَّى لَا يَقْدِرَ عَلَى الْمُمْتَنِعِ كَالْإِعْسَارِ وَالْمَوْتِ ، وَأَمَّا إذَا أَخَذَ حَمِيلَانِ أَوْ