فهرس الكتاب

الصفحة 2289 من 17437

( وَكَذَا ) مُطْلَقُ الْخِلَافِ ، وَفِي كَوْنِ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ هُنَا كَالْأَوَّلِ فِي الْحُلِيِّ ، ( مَالِكٌ عِشْرِينَ مِثْقَالًا رَدِيئَةً أَوْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ سَوْدَاءَ ) أَيْ مَخْلُوطَةُ بِالنُّحَاسِ أَوْ غَيْرِهِ ( مُزَيَّفَةً ) مُبْطِلَةً لِظُهُورِ الْفِضَّةِ فِيهَا ، أَوْ كَانَتْ كُلُّهَا نُحَاسًا أَوْ غَيْرَهُ لَكِنَّهَا مُوِّهَتْ بِالْفِضَّةِ أَوْ الذَّهَبِ ، ( هَلْ يُؤَدِّي زَكَاتَهَا مِنْهَا وَإِنْ مَغْشُوشَةً ) ؟ قَالَ فِي"التَّاجِ": إلَّا إنْ ذُهِّبَتْ إلَى حَدِّ الصُّفْرِ أَوْ غَيْرِهِ ، ( أَوْ لَا تَلْزَمُهُ حَتَّى تَكُونَ الدَّرَاهِمُ نُقْرَةً ) فِضَّةً خَالِصَةً بِضَمِّ النُّونِ ( صَافِيَةً ) نَعْتٌ مُؤَكِّدٌ ، وَإِنْ فَسَّرْنَا النُّقْرَةَ بِالْفِضَّةِ الْمُذَابَةِ فَقَطْ كَانَ مُؤَسَّسًا ، ( وَالدَّنَانِيرُ تِبْرًا ) خَالِصًا ( لَا مَغْشُوشَتَانِ ؟ قَوْلَانِ ) ، وَالْأَوَّلُ هُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ ، وَقَالَ مَالِكٌ: إنْ رَاجَتْ الرَّدِيئَةُ رَوَاجَ الْكَامِلَةِ وَجَبَتْ زَكَاتُهَا ، وَإِلَّا حَسَبَ الْخَالِصَ وَزُكِّيَ إنْ تَمَّ النِّصَابُ ، وَأَمَّا سِكَّةُ النُّحَاسِ الْخَالِصِ فَلَا زَكَاةَ فِيهَا إلَّا إذَا تَمَّ فِي قِيمَتِهَا نِصَابُ الذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ ، أَوْ تَمَّ بِغَيْرِهَا أَوْ مَعَ قِيمَتِهَا وَاعْلَمْ أَنَّهُ إنْ تَمَّ الْعَدَدُ وَنَقَصَ الْوَزْنُ فَلَا زَكَاةَ ، وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ إنْ كَانَ عِشْرُونَ مِثْقَالًا قِيمَتُهَا دُونَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَكَانَتْ مِائَتَا دِرْهَمٍ دُونَ قِيمَةِ عِشْرِينَ مِثْقَالًا فَلَا زَكَاةَ ، وَالصَّحِيحُ وُجُوبُهَا ، وَإِنْ نَقَصَ الْوَزْنُ عَنْ النِّصَابِ وَرَاجَتْ رَوَاجَ الْكَامِلَةِ فَعَنْ مَالِكٍ وَبَعْضِ أَصْحَابِهِ تَلْزَمُ فِيهَا ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ: لَا زَكَاةَ فِيهَا وَإِنْ نَقَصَتْ حَبَّةٌ ، قَالَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ: وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَقَدْ مَرَّ كَلَامُ الدِّيوَانِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت