فهرس الكتاب

الصفحة 2285 من 17437

فَصْلٌ ( هَلْ يُزَكَّى الْحُلِيُّ ، عَلَى مَا جُعِلَ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ، لِيَشْمَلَ إذَا كَانَ الْجَاعِلُ هُوَ مُرِيدُ الزَّكَاةِ الْمَالِكُ ، وَمَا إذَا كَانَ الْجَاعِلُ مَنْ انْتَقَلَ مِنْهُ إلَيْهِ بِشِرَاءٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا ، أَوْ مَنْ انْتَقَلَ مِنْهُ إلَيْهِ بِوَاسِطَةٍ أَوْ وَاسِطَتَيْنِ أَوْ وَسَائِطَ ( فِيهِ ) مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ وَاسْتَشْكَلَ بِأَنَّهُ لَا يَبْقَى كَمَا هُوَ ، بَلْ يَنْقُصُ بِالِاسْتِعْمَالِ ، وَيُجَابُ بِأَنَّهُ الْمُرَادُ أَنَّهُ يُزَكِّي عَلَى مَا جُعِلَ فِيهِ مَا لَمْ يَتَبَيَّنْ النَّقْصَ فَإِذَا تَبَيَّنَ أَوْ عَبَّرَ فَوَجَدَ النَّقْصَ فَعَلَى الْمَوْجُودِ فِيهِ ، ( أَوْ عَلَى قِيمَتِهِ ) وَلَوْ زَادَتْ عَلَى مَا جَعَلَ فِيهِ أَوْ نَقَصَتْ ، ( أَوْ عَلَى وَزْنِهِ كُلَّ سَنَةٍ ) وَهُوَ الصَّحِيحُ ، لِأَنَّ زَكَاةَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لِذَاتِهِمَا لَكِنْ رُبَّمَا لَا يَجِدُ وَزْنَهُ لِكَوْنِهِ مَنْقُوشًا فِي لِبَاسٍ أَوْ سِلَاحٍ أَوْ مُصْحَفٍ أَوْ غَيْرِهِمَا ، وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ أَعْدَلُ ، وَيَلِيهِ الَّذِي قَبْلَهُ ، لَكِنْ قَدْ يُشْكَلُ بِمَا يُخَالِطُهُ مِنْ غَيْرِهِ كَنُحَاسٍ ، أَوْ يُجَابُ بِأَنَّهُ إنْ قَلَّ مَا خَالَطَهُ كَالْقَدْرِ الَّذِي لَا تَخْلُو مِنْهُ الْفِضَّةُ مَثَلًا فَلَا ضَيْرَ لِقِلَّتِهِ وَجَرْيِهِ جَرَيَانَ النُّقْرَةِ أَوْ قُرْبِهِ مِنْهَا ، وَإِنْ كَثُرَ وَخَرَجَ عَمَّا اُعْتِيدَ فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يُزَكِّي بِمَا فِيهِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ لَا بِمَا خَالَطَهُ فَيَكُونُ حِينَئِذٍ بِالْقِيمَةِ أَوْ بِمَا جُعِلَ فِيهِ مِنْهُمَا دُونَ مَا خَالَطَهُ كَمَا يَقُولُ صَاحِبُ الْقَوْلِ الثَّانِي وَالْأَوَّلِ .

وَرُوِيَ: { أَنَّ امْرَأَةً دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي يَدِهَا سِوَارُ ذَهَبٍ فِيهِ سَبْعُونَ مِثْقَالًا فَقَالَتْ: أُخْرِجُ الْفَرِيضَةَ ؟ فَأَخْرَجَ مِثْقَالًا وَثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ الْمِثْقَالِ } فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ زَكَّاهُ عَلَى وَزْنِهِ وَهُوَ الظَّاهِرُ الْمُتَبَادِرُ ، أَوْ عَلَى مَا جُعِلَ فِيهِ إذْ عَلِمَ أَنَّ فِيهِ سَبْعِينَ مِثْقَالًا فَهِيَ مَا جَعَلَ فِيهِ ، وَهِيَ أَيْضًا وَزْنُهُ ، وَيُحْتَمَلُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت