( وَصِفَةُ الضَّمِّ تَنْحَصِرُ فِي مَسَائِلَ ) انْحِصَارُ الْكُلِّيِّ فِي جُزْئِيَّاتِهِ ( إحْدَاهَا أَنْ يَكُونَ كُلٌّ مِنْهُمَا ) مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ( غَيْرَ قَاصِرٍ عَنْ النِّصَابِ ) ، وَاَلَّذِي تُوجَدُ عِنْدَهُ هَذِهِ الصِّفَةُ ( كَمَالِكٍ عِشْرِينَ مِثْقَالًا وَمِائَتَيْ دِرْهَمٍ ) ، وَمَالِكٍ عِشْرِينَ مِثْقَالًا وَأَرْبَعَةَ مَثَاقِيلَ وَمِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا ، وَمَالِكٍ أَرْبَعِينَ مِثْقَالًا وَأَرْبَعَ مِائَةِ دِرْهَمٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، ( فَإِنَّهُ يُعْطِي عَنْ كُلٍّ ) مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ( مَنَابَهُ ) فَيُعْطِي عَنْ عِشْرِينَ مِثْقَالًا نِصْفَ مِثْقَالٍ ، وَعَنْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ ، وَعَنْ أَرْبَعِينَ مِثْقَالًا مِثْقَالًا ، وَعَنْ أَرْبَعِ مِائَةِ دِرْهَمٍ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ ، وَيُعْطِي عَنْ أَرْبَعَةِ الْمَثَاقِيلِ الزَّائِدَةِ عُشْرَ مِثْقَالٍ ، وَعَنْ الْأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا الزَّائِدَةِ دِرْهَمًا ( وَلَا يُكْثِرُ ) أَحَدُهُمَا ( لِلْآخَرِ اتِّفَاقًا ) صَرْفًا يُوجِبُ الزَّكَاةَ لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَى هَذَا الصَّرْفِ لِوُجُوبِهَا فِي كُلٍّ مِنْهُمَا بِدُونِهِ ، أَوْ صَرْفًا لِأَخْذِ الْوَقْتِ ، لِأَنَّ الْوَقْتَ يَأْخُذُهُ بِالْمُسْتَكْمَلِ الَّذِي عِنْدَهُ ، وَأَمَّا صَرْفُ أَحَدِهِمَا لِلْآخَرِ بِمَعْنَى تَقْوِيمِهِ وَإِعْطَاءِ مَا وَجَبَ فِيهِ مِنْ الْآخَرِ فَجَائِزٌ اتِّفَاقًا إنْ كَانَ الْقَائِلُ بِأَنَّهُمَا جِنْسَانِ يُجِيزُ إعْطَاءَ الْقِيمَةِ فِي الزَّكَاةِ ، وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُمَا جِنْسٌ فَالْجَوَازُ وَاضِحٌ ، وَخِلَافًا إنْ كَانَ الْقَائِلُ بِأَنَّهُمَا جِنْسَانِ لَا يُجِيزُ إعْطَاءَ الْقِيمَةِ فَكَأَنَّ الْمُصَنِّفُ قَالَ: لَا يَصْرِفُ صَرْفًا مُوجِبًا لِلزَّكَاةِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ الصَّرْفُ لَا يُوجِبُهَا لِوُجُوبِهَا بِدُونِهِ ، وَلَا يَصْرِفُ صَرْفًا وَاجِبًا أَوْ لَا يَصْرِفُ صَرْفًا مُحْتَاجًا إلَيْهِ ، وَبَعْدُ فَالْأَوْلَى أَنْ يُعْطَى مِنْ كُلٍّ مَنَابَهُ مِنْهُ لِلْبَرَكَةِ .