فهرس الكتاب

الصفحة 2215 من 17437

( وَمَنْ رَأَى عَنَاءَ غَلَّتِهِ ) بَعْدَ إدْرَاكِهَا أَيْ مَا يَلْزَمُهُ عَلَيْهَا ( أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهَا ) أَوْ مِثْلِهَا أَوْ دُونِهَا لَكِنَّهُ اسْتَقَلَّ الْفَائِدَةَ فِيهَا ، ( أَوْ اسْتَرَابَهَا ) مِثْلُ أَنْ يَسْتَرِيبَ الْبَذْرَ بِأَنْ يَكُونَ مُتَّهَمًا بِحَرَامٍ أَوْ بِرِبًا أَوْ الْأَرْضَ بِذَلِكَ أَوْ الْمَاءَ بَعْدَ مَا دَخَلَ غَافِلًا عَنْ ذَلِكَ لَمْ يُذْكَرْ لَهُ أَوْ لَمْ يُنْتَبَهْ لَهُ ، وَأَمَّا إنْ دَخَلَ عَلَى الرِّيبَةِ فَكَالْحَرَامِ فَلَا تَلْزَمُهُ زَكَاتُهَا إنْ تَرَكَهَا أَوْ لَمْ يَتْرُكْهَا إلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: إنَّ الْحَرَامَ تَلْزَمُ زَكَاتُهُ مَنْ بِيَدِهِ وَيَجِبُ عَلَيْهِ تَرْكُهَا حِينَئِذٍ كَمَا يَجِبُ تَرْكُ مَا تَيَقَّنَ أَنَّهُ حَرَامٌ ، وَقِيلَ: إنَّ الرِّيبَةَ الْعَارِضَةَ وَالْمَدْخُولَ عَلَيْهَا مِنْ أَوَّلِ مَرَّةٍ سَوَاءٌ لَا تَلْحَقُ إحْدَاهُمَا بِالْحَرَامِ وَاشْتِرَاطُ الْمُصَنِّفِ وَالشَّيْخِ فِي الزَّكَاةِ الْمِلْكَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ مَنْ بِيَدِهِ حَرَامٌ لَا تَلْزَمُهُ زَكَاتُهُ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ حَرَامٌ فَقِيلَ: يُؤَاخِذُهُ اللَّهُ عَلَيْهَا إنْ لَمْ يُؤَدِّهَا ، وَقِيلَ: لَا ، ( أَوْ خَافَ تَبَاعَةً ) دِينِيَّةً أَوْ دُنْيَوِيَّةً ، فَالدِّينِيَّةُ أَنْ يَخَافَ اخْتِلَاطَهَا بِمَالِ الْيَتِيمِ أَوْ غَيْرِهِ ، وَأَنْ يَكُونَ شَرِيكُهُ فَيَخَافُ أَنْ لَا يَفِيَ بِحَقِّهِ ، وَأَنْ يَخَافَ مِنْ خَطَرِ الزَّكَاةِ ، وَالدُّنْيَوِيَّةُ أَنْ يَخَافَ مِنْ جَائِرٍ أَنْ يَضُرَّهُ إنْ لَمْ يَتْرُكْهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ ، ( تَلْزَمُهُ بِهَا ، فَتَرَكَهَا ) مُدْرِكَةً أَوْ غَيْرَ مُدْرِكَةٍ ( هَلْ يَلْزَمُهُ عُشْرُهُ ) أَوْ نِصْفُهُ وَلَا يُعْطِ مِمَّا اسْتَرَابَ بَلْ يُعْطِي عَنْهُ مِنْ غَيْرِ مَا اسْتَرَابَ لِأَنَّهُ لَا يُتَقَرَّبُ إلَى اللَّهِ بِرِيبَةٍ وَلَا يُتَصَرَّفُ فِيهَا ( أَوْ لَا ؟ قَوْلَانِ ) ، وَالصَّحِيحُ لُزُومُ الزَّكَاةِ عَلَيْهِ لِوُجُوبِهَا قَبْلُ عَلَيْهِ إلَّا فِي الرِّيبَةِ ، فَالصَّحِيحُ أَنْ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيهَا ، وَظَاهِرُ الدِّيوَانِ اخْتِيَارُ الثَّانِي ، وَفِيهِ أَنَّهُ إنْ اسْتَأْجَرَ أُجَرَاءَ بِكَيْلٍ مِنْ الزَّرْعِ فَلَا زَكَاةَ فِيمَا أَعْطَاهُ ، إلَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت