وَكَذَا الْخُلْفُ فِيمَا أَعْطَى لِفَقِيرٍ أَوْ مِسْكِينً لَا لِمُسْلِمٍ هَلْ يَحْسِبُ وَيُؤَدِّي عُشْرَهُ أَوْ لَا يَلْزَمُهُ حِسَابُ مَا أَعْطَى لِوَجْهِ اللَّهِ وَلَوْ أَعْطَى زَرْعَهُ كُلَّهُ خِلَافٌ .
الشَّرْحُ ( وَكَذَا الْخُلْفُ فِيمَا أَعْطَى ) لِوَجْهِ اللَّهِ ، قِيلَ: يُزَكِّي عَلَيْهِ وَهُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّ النَّفَلَ لَا يُغْنِي عَنْ الْفَرْضِ ، ( لِفَقِيرٍ أَوْ مِسْكِينً ) مُوَحِّدٍ أَوْ مُشْرِكٍ ( لَا لِمُسْلِمٍ ) أَيْ فَقِيرٍ مُتَوَلًّى ، وَبَيَّنَ الْخُلْفَ بِقَوْلِهِ: ( هَلْ يَحْسِبُ وَيُؤَدِّي عُشْرَهُ ) أَوْ نِصْفَ عُشْرِهِ ( أَوْ لَا يَلْزَمُهُ حِسَابُ مَا أَعْطَى لِوَجْهِ اللَّهِ وَلَوْ أَعْطَى زَرْعَهُ كُلَّهُ ) أَوْ ثَمَرَهُ أَوْ عِنَبَهُ كُلَّهُ ، وَإِنَّمَا قَالَ ( خِلَافٌ ) مَعَ أَنَّهُ فِي غِنَى عَنْهُ لِلْفَصْلِ بَيْنَ هَلْ وَبَيْنَ قَوْلِهِ:"وَكَذَا الْخُلْفُ"وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَوْ أَعْطَى الْفَقِيرَ أَوْ الْمِسْكِينَ لَا بِنِيَّةِ وَجْهِ اللَّهِ بِأَنْ يُعْطِيَهُ بِلَا قَصْدٍ تَلْزَمُهُ زَكَاةُ مَا أَعْطَاهُ اتِّفَاقًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، بَلْ فِيهِ الْخُلْفُ ، وَالصَّحِيحُ اللُّزُومُ لِأَنَّهُ لَمْ يُعْطِهِ عَلَى نِيَّةِ فَرْضِ الزَّكَاةِ ، وَتَلْزَمُهُ اتِّفَاقًا إنْ أَعْطَى الْفَقِيرَ أَوْ الْمِسْكِينَ أَوْ الْمُتَوَلَّى لِيُثِيبَهُ أَوْ لِرِيَاءٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأَغْرَاضِ ، وَكَذَا إنْ أَعْطَى لِغَنِيٍّ أَوْ مُشْرِكٍ مَعَ وُجُودِ مُوَحِّدٍ .