( وَمَا وَصَلَ الْإِنْدَارَ ) جَمْعُ أَنْدَرٍ وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُدَاسُ فِيهِ الْحَبُّ لِيَخْرُجَ عَنْ الْأَوْرَاقِ وَالسُّوقِ ، وَقِيَاسُ جَمْعِهِ أَنَادِرُ ، وَمَا لَا أَنْدَرَ لَهُ كَالْعِنَبِ فَأَنْدَرُهُ اجْتِمَاعُهُ ، ( أَوْ اجْتَمَعَ مِنْهُ مَا تَجِبُ فِيهِ ) الزَّكَاةُ ؛ وَلَوْ لَمْ يَصِلْ الْإِنْدَارَ وَلَا الْمَنْشَرَ ( فَلَا يَأْكُلُ مِنْهُ ) أَيْ مِمَّا اجْتَمَعَ ، وَلَهُ الْأَكْلُ مِمَّا عَلَى الشَّجَرِ أَوْ النَّخْلِ أَوْ لَمْ يَصِلْ نَحْوَ الْأَنْدَرِ ( بَعْدُ ) إلَّا بِحِسَابٍ لِيُزَكِّيَ عَمَّا أَكَلَ ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ لَهُ الْأَكْلُ وَلَوْ بِحِسَابٍ إلَّا إنْ اُضْطُرَّ ، ( وَيَحْسِبُ كُلَّ مَوْجُودٍ حِينَئِذٍ ) حِينَ إذْ لَزِمَتْ الزَّكَاةُ أَوْ ذَكَرَ مِنْ وُصُولِ الْإِنْدَارِ أَوْ اجْتِمَاعِ نِصَابٍ ، ( وَلَوْ دَقِيقًا أَوْ عَجِينًا أَوْ طَعَامًا ) أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ ، وَمَا تَقَدَّمَ مِنْ جَوَازِ الْأَكْلِ بِلَا حِسَابٍ هُوَ الصَّحِيحُ وَهُوَ مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ ، ( وَقِيلَ: لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ ) الْمَذْكُورُ مِنْ أَكْلِهِ هُوَ وَعِيَالِهِ وَتَصَدُّقٍ وَمَا بَعْدَ ذَلِكَ إلَّا بِحِسَابٍ ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ يَعْنِي أَنَّهُ لَا يَأْكُلُ مِمَّا وَصَلَ الْإِنْدَارُ وَلَوْ لَمْ يَتِمَّ فِي وَاصِلِهِ النِّصَابُ ، وَقِيلَ: لَيْسَ لَهُ وَلَوْ بِحِسَابٍ إلَّا إنْ اُضْطُرَّ ، وَعَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا لَا ضَمَانَ وَلَا حِسَابَ إلَّا إنْ وَصَلَ مَا تَجِبُ فِيهِ مَوْضِعُهُ فِي الْبَيْتِ إنْ لَمْ يَكُنْ تَضْيِيعٌ ، وَقِيلَ: إذَا أَخَذَ فِي الْحَصَادِ وَالْجِذَاذِ فَلَا يَأْكُلُ هُوَ أَوْ عِيَالُهُ أَوْ غَيْرُهُمَا إلَّا بِحِسَابٍ ، وَقِيلَ: يَأْكُلُ إلَّا مَا وَصَلَ الْإِنْدَارُ فَلَا يَأْكُلُ مِنْهُ وَلَوْ لَمْ يَجْتَمِعْ فِيهِ مَا تَجِبُ فِيهِ ، ( وَجَازَ لِخَدَمَةٍ ) جَمْعُ خَادِمٍ أَيْ عَامِلٍ بِفَتْحِ الْخَاءِ وَالدَّالِ خَدَمُوا بِأُجْرَةٍ أَوْ بِلَا أُجْرَةٍ ( ذَلِكَ ) الْمَذْكُورُ مِمَّا وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ ، ( أَكَلَ مِنْهُ مَا دَامُوا فِي خِدْمَتِهِ وَحَصَادِهِ ) أَوْ جِذَاذِهِ ، ( وَإِنْ ) أَكَلُوا ( بِعِيَالِهِمْ ) لِأَنَّهُمْ يُعَطِّلُونَ عَنْهُمْ بِالِاشْتِغَالِ بِالْخِدْمَةِ وَلَوْ لَمْ