فَائِدَةٌ ، ( وَفِي الْعَيْنَيْنِ وَلَوْ ) كَانَا ( مَصْنُوعَيْنِ ) ، وَقَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَعَائِشَةُ وَمَالِكٌ: لَا زَكَاةَ فِيهِمَا إنْ صُنِعَا حُلِيًّا وَزِينَةً لِامْرَأَةٍ أَوْ رَجُلٍ ، أَوْ لِسِلَاحٍ أَوْ كِتَابٍ ، أَوْ نُسِجَا فِي لِبَاسٍ ، أَوْ خِيطَا فِيهِ ، أَوْ خِيطَ بِهِمَا وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ، أَوْ صُنِعَا مُكْحُلَةً تُكَحَّلُ مِنْهَا الْعَيْنُ ، أَوْ صُنِعَا سِلَاحًا أَوْ دَوَاةً أَوْ قَلَمًا أَوْ آلَةً لِشَيْءٍ مَا ، وَالرِّوَايَةُ الصَّحِيحَةُ عَنْ عَائِشَةَ إيجَابُ الزَّكَاةِ فِي الْمَصْنُوعَيْنِ كَمَا رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا فِي الْفَتَخَاتِ الَّتِي دَخَلَتْ بِهِنَّ عَلَيْهِ:"حَسْبُكِ مِنْ النَّارِ إذَا كُنْتِ لَا تُزْكِيهِنَّ ، اعْلَمِي أَنَّ فِيهِنَّ الزَّكَاةَ ، وَقَوْلُهُ لِامْرَأَتَيْنِ فِي يَدَيْ كُلٍّ مِنْهُمَا سِوَارٌ فَذَلِكَ أَرْبَعَةٌ: أَتُحِبَّانِ أَنْ يُسَوِّرَكُمَا اللَّهُ بِسُوَارَيْنِ مِنْ نَارٍ ؟ فَقَالَتَا: لَا ، فَقَالَ: فَأَدِّيَا زَكَاتَهُمَا ، أَيْ تُؤَدِّي كُلٌّ مِنْكُمَا زَكَاةَ سُوَارَيْهَا ، وَمَعْنَى قَوْلِ عَائِشَةَ: لَا ، بَعْدَ قَوْلِهِ: أَتُؤَدِّينَ زَكَاتَهُنَّ ؟ يَعْنِي الْفَتَحَاتِ أَيْ لَا أُؤَدِّي ، فِي اعْتِقَادِي أَنَّهُ لَا تَلْزَمُ الزَّكَاةُ فِيهِنَّ ، أَوْ مَعْنَى قَوْلِهِ: أَتُؤَدِّينَ زَكَاتَهُنَّ أَتُحِبِّينَ تَأْدِيَةَ زَكَاتِهِنَّ ، فَيَكُونُ مَعْنَى قَوْلِهَا: لَا إنِّي لَا أُرِيدُ تَحَمُّلَ الزَّكَاةِ لِخَطَرِهَا ، فَمَعْنَى قَوْلِهِ: ( حَسْبُكِ مِنْ النَّارِ ) حَسْبُكِ النَّارُ إنْ لَمْ تُؤَدِّي زَكَاتَهُنَّ ، وَمَعْنَى إيجَابِهِ الزَّكَاةَ عَلَيْهَا وَعَلَى الْمَرْأَتَيْنِ إمَّا رُؤْيَتُهُ أَنَّ فِي السِّوَارَيْنِ النِّصَابَ وَكَذَا الْفَتَخَاتُ ، أَوْ عَلِمَ أَنَّ لَهُنَّ مَا يَكْمُلُ بِهِ مَعَ ذَلِكَ نِصَابٌ ، أَوْ أَرَادَ أَنَّ فِي ذَلِكَ زَكَاةً إذَا تَمَّ النِّصَابُ فَيَكُونُ نَبَّهَهُنَّ لِئَلَّا يَغْفُلْنَ عَنْ زَكَاةِ ذَلِكَ ."
وَيَدُلُّ أَيْضًا عَلَى وُجُوبِ زَكَاةِ الْحُلِيِّ" أَنَّ امْرَأَةً دَخَلَتْ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي يَدِهَا سِوَارٌ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ سَبْعُونَ مِثْقَالًا ، فَقَالَتْ:"