فهرس الكتاب

الصفحة 2128 من 17437

الْكِتَابُ الرَّابِعُ فِي الزَّكَاةِ هِيَ فِي اللُّغَةِ تُطْلَقُ عَلَى الزِّيَادَةِ ؛ وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْمَالَ يَزِيدُ بِهَا ، وَيَزِيدُ بِهَا الْمُؤْمِنُ خَيْرًا ؛ وَعَلَى الْبَرَكَةِ ، وَالْبَرَكَةُ تَكُونُ فِي صَاحِبِهَا وَمَالِهِ ، وَتُثْمِرُ فِي النَّفْسِ فَضِيلَةَ الْكَرَمِ ، وَعَلَى الطَّهَارَةِ ، وَالْمَالُ يَطْهُرُ بِهَا وَصَاحِبُهَا يَطْهُرُ بِهَا مِنْ الذُّنُوبِ الَّتِي مِنْهَا الْبُخْلُ ، وَفِي الشَّرْعِ مَا يَخْرُجُ مِنْ مَالٍ أَوْ بَدَنٍ عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ لِطَائِفَةٍ مَخْصُوصَةٍ بِالنِّيَّةِ ، وَعَلَى الْمَعْنَى الْمَصْدَرِيِّ هِيَ إخْرَاجُ جُزْءٍ مِنْ الْمَالِ عَنْ الْمَالِ أَوْ الْبَدَنِ عَلَى وَجْهٍ إلَى آخَرَ مَا مَرَّ ، وَلَيْسَ الْحَدَّانِ بِمَانِعَيْنِ ، وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ: صَرْفُ جُزْءٍ مِنْ النِّصَابِ الْمُولِي إلَى فَقِيرٍ وَنَحْوِهِ ، غَيْرَ هَاشِمِيٍّ وَلَا مُطَّلِبِيٍّ ، وَوَجْهُ تَسْمِيَتِهَا مَا مَرَّ ، أَوْ أَنَّ مُتَعَلَّقَهَا الْأَمْوَالُ ذَاتُ النَّمَاءِ بِمَعْنَى الزِّيَادَةِ كَمَالِ التِّجَارَةِ أَوْ الزَّرْعِ ، وَتَقَعُ الْأُلْفَةُ بِهَا وَتُسْتَرَقُّ بِهَا الْأَحْرَارُ ، وَتُهَابُ بِهَا الْأَغْنِيَاءُ ، لَكِنْ لَا يَقْصِدُ صَاحِبُهَا إلَّا أَدَاءَ الْفَرْضِ وَرِضَاءَ اللَّهِ ( وَهِيَ فَرْضٌ قُرِنَ بِالصَّلَاةِ ) فِي الذِّكْرِ ، وَلِذَا ذَكَرَهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ ، وَإِلَّا فَفَرْضُهَا تَأَخَّرَ عَنْ فَرْضِ الصَّوْمِ ، وَلَا صَلَاةَ لِتَارِكِهَا ، وَيُقْتَلُ مَانِعُهَا عَنْ إمَامٍ عَدْلٍ أَوْ عَامِلِهِ أَوْ مَأْمُورِهِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: { فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ } الْآيَةَ ، فَغَيَّا قِتَالَ الْمُشْرِكِينَ بِإِقَامَةِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ مَعَ الْإِيمَانِ ، وَلَمْ يَكْتَفِ بِالْإِيمَانِ وَالصَّلَاةِ ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ:"وَاَللَّهِ لَوْ مَنَعُوا مِنِّي عِقَالًا إلَخْ ، وَأَرَادَ بِالْعِقَالِ بَعِيرًا تَسْمِيَةً لَهُ بِمَا يُعْقَلُ بِهِ ، أَوْ أَرَادَ نَفْسَ مَا يُعْقَلُ بِهِ ، وَقَدْ قِيلَ: إنَّ الْإِمَامَ يَأْخُذُ بَعِيرَ الزَّكَاةِ وَعِقَالَهُ ، أَوْ أَرَادَ مَا يَسْوَى عِقَالًا مِنْ مَالِ الزَّكَاةِ مُطْلَقًا ، وَرُوِيَ عَنَاقًا ، وَمَنْ دَفَعَهَا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت