فهرس الكتاب

الصفحة 2089 من 17437

( جَامِعَةٌ ) إذَا أُرِيدَ غَسْلُ الْمَيِّتِ أُقْعِدَ أَوْ يُقَرَّبُ مِنْ الْقُعُودِ فَيُعْصَرُ بَطْنُهُ بِالْيَدِ مَعَ الرِّفْقِ ، وَيَجُوزُ أَنْ تَرَى رُكْبَتَيْهِ وَسُرَّتَهُ ، وَهَذَا قَوْلُ مَنْ يَقُولُ إنَّهُنَّ غَيْرُ عَوْرَاتٍ ، وَإِذَا كَانَ جُنُبًا ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى غُسِّلَ غَسْلَتَيْنِ وَإِنْ شِئْتَ فَسِتًّا ثَلَاثٌ لِلْجَنَابَةِ وَثَلَاثٌ لِلْمَوْتِ ، وَإِنْ كَانَتْ حَائِضَةً فَكَذَلِكَ تُغَسَّلُ غَسْلَتَيْنِ أَوْ سِتًّا كَذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَتْ حَائِضَةً وَجُنُبًا ، أَوْ نُفَسَاءَ وَجُنُبًا ، فَثَلَاثًا كَذَلِكَ أَوْ تِسْعًا ، وَإِنْ كَانَتْ جُنُبًا وَحَائِضَةً وَنُفَسَاءَ فَأَرْبَعًا أَوْ اثْنَيْ عَشْرَةَ .

وَيُحْذَرُ مَا يَضُرُّ الْمَيِّتَ مِنْ ذَلِكَ ، وَالْوَاجِبُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ وَاحِدَةٌ ، وَيُسْتَحَبُّ ثَلَاثٌ ، وَقِيلَ: يُغَسَّلُ الْمَيِّتُ غَسْلَةً وَاحِدَةً وَلَوْ كَانَ جُنُبًا أَوْ حَائِضًا ، أَوْ جُنُبًا وَحَائِضًا وَنُفَسَاءَ ، وَيُمَضْمَضُ الْمَيِّتُ وَيُنْشَقُ فِي غُسْلِهِ وَوُضُوئِهِ وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَقِيلَ: لَا ، وَلَا يُقْصَدُ وَجْهُهُ بِالصَّبِّ بَلْ مِنْ جَانِبٍ ، وَلَا بَأْسَ بِالصَّبِّ عَلَى اللِّحْيَةِ وَتُدْلَكُ .

وَقِيلَ: لَا يُتَوَضَّأُ لِلْمَيِّتِ كَمَا قِيلَ: إنَّ اغْتِسَالَ الْحَيِّ يُجْزِي عَنْ الْوُضُوءِ ، وَلَا وُضُوءَ عَلَى مَنْ غَسَّلَ الْمَيِّتَ وَلَمْ يَمَسَّ نَجَسًا ، وَكَانَ بَعْضٌ يَتَوَضَّأُ مِنْ ذَلِكَ ، وَكَذَا مَنْ تَوَضَّأَ لِلْمَيِّتِ ، وَذَكَرَ نَافِعٌ أَنَّ عَبْدَ اللَّهَ بْنَ عُمَرَ حَنَّطَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَعْدِ بْنِ زَيْدٍ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ مِنْ مَسِّهِ وَصَلَّى عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ ، وَفِي"الْأَثَرِ"قَالَ أَصْحَابُنَا: الْمَيِّتُ نَجَسٌ حَتَّى يُغَسَّلَ ؛ وَقَالَ بَعْضُ مُخَالِفِيهِمْ: هُوَ طَاهِرٌ وَغُسْلُهُ تَعَبُّدٌ أَوْ تَنْظِيفٌ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { الْمُؤْمِنُ لَا يَنْجُسُ حَيًّا وَلَا مَيِّتًا } ، فَنَقُولُ حُلُولُ الْمَوْتِ فِيهِ لَا يُنْقَلُ حُكْمُهُ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ الطَّهَارَةِ ، وَلَمْ يُوجِبْ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ عَلَى غَاسِلِ الْمَيِّتِ نَقْضَ طَهَارَةٍ ، وَقَالَ: إنَّ الْمُسْلِمَ أَطْهَرُ مِنْ أَنْ يُغْسَلَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت