وَإِنْ اسْتُأْصِلَ قَبْرُ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْفِتْنَةِ أَوْ سَقْطٍ لَمْ يُنْفَخْ فِيهِ الرُّوحُ فَلَا يُدْفَنُ فِي ذَلِكَ الْمَحِلِّ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَخِّصُ ، وَيُحْفَرُ فِي حَرِيمِ الْقَبْرِ وَلَا يَجْتَنِبُونَ إلَّا فَسَادَ الْمَيِّتِ ، وَإِنْ حُفِرَ قَبْرٌ وَانْهَدَمَ كُنِسَ ، وَإِذَا حُفِرَ قَبْرٌ لِمَيِّتٍ فَلَا يُدْفَنُ فِيهِ سِوَاهُ إلَّا إنْ فَاتَ بِمَعْنًى أَوْ دُفِنَ ، وَلَا يُدْفَنُ مُشْرِكٌ فِي مَقْبَرَةِ الْمُوَحِّدِينَ ، وَتُدْفَنُ الْكِتَابِيَّةُ الْحَامِلُ مِنْ مُوَحِّدٍ بَيْنَ مَقْبَرَتَيْ الْمُوَحِّدِينَ وَالْمُشْرِكِينَ ، وَلَا تُجْعَلُ لَهَا سُنَنُ الْأَمْوَاتِ ، وَيُوَجَّهُ الْوَلَدُ لِلْقِبْلَةِ وَلَوْ لَمْ يُخْرَجْ ، وَقِيلَ: إنْ خَرَجَ فُرِّقَ وَجُعِلَ لَهُ سُنَنُهُ ، وَإِنْ كَانَ وَلَدٌ يَسْقُطُ عُضْوًا عُضْوًا جَمَعَتْ أُمُّهُ أَعْضَاءَهُ وَدَفَنَتْهَا فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ ، وَقِيلَ: كُلَّمَا سَقَطَ بَعْضٌ دَفَنَتْهُ حَيْثُ شَاءَتْ ، وَلَا تُقْصَدُ الْمَقْبَرَةُ بِالسَّقْطِ ، وَيُدْفَنُ حَيْثُ لَا ضَرَرَ ، وَلَوْ تَحْتَ أَسَاسِ حَائِطٍ ، وَإِنْ دُفِنَ مَيِّتٌ فِي أَرْضٍ كَمَا لَا يَجُوزُ فَقِيلَ: يُؤْخَذُ دَافِنُهُ بِنَزْعِهِ ، وَقِيلَ: بَعْضُ قَبْرِهِ وَحَرِيمِهِ ، وَإِنْ دَفَنَهُ عَلَى غَلَطٍ أَوْ بِمَا يُعْذَر ضَمِنَ عِوَضَ الْقَبْرِ وَالْحَرِيمِ ، وَقِيلَ: عِوَضُ الْقَبْرِ ، وَقِيلَ: الْقِيمَةُ ، وَإِنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ مَنْ يُؤْخَذُ بِنَزْعِهِ حَتَّى ذَهَبَ اسْتَنْفَعَ بِمَحِلِّهِ ، وَلَا يُدْفَنُ السَّقْطُ تَحْتَ أَسَاسِ بَيْتِ الْعَارِيَّةُ أَوْ الْكِرَاءِ ، وَرُخِّصَ ، وَلَا يُشْتَغَلُ فِي حَالِ الْحَفْرِ أَوْ الدَّفْنِ أَوْ غَيْرِهِمَا مِنْ حَوَائِجِ الْمَيِّتِ بِمَسْأَلَةٍ أَوْ مَوْعِظَةٍ إلَّا مَا احْتَاجَ إلَيْهِ تَجْهِيزُ الْمَيِّتِ .
وَلْتَكُنْ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ وَذِكْرُ مَا سَلَفَ مِنْ الذُّنُوبِ فِي الْقَلْبِ وَالِاسْتِغْفَارُ وَلَا يُتْرَكُ الْقَبْرُ وَحْدَهُ حَتَّى يُدْفَنَ فِيهِ ، وَإِنْ تُرِكَ وَوُجِدَ مَدْفُونًا اُسْتُؤْنِفَ آخَرُ ، .