فهرس الكتاب

الصفحة 2018 من 17437

( وَيُعَمَّقُ ) أَيْ يُحْفَرُ لِأَسْفَلَ ( لِرُكْبَةٍ أَوْ لِحِقْوٍ ) مَوْضِعِ الْحِزَامِ ( أَوْ لِلْمَنْكِبِ ) وَإِنْ حُفِرَ أَكْثَرُ مِنْ الرُّكْبَةِ زِيدَ إلَى الْحِقْوِ ، وَإِنْ حُفِرَ أَكْثَرُ مِنْ الْحِقْوِ زِيدَ إلَى الْمَنْكِبِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ دَفْنَ الْحُفْرَةِ بَعْدَ أَنْ حُفِرَتْ فَوْقَ الْحَدِّ حَتَّى يَكُونَ قَدْرَ الرُّكْبَةِ أَوْ الْحِقْوِ أَوْ الْمَنْكِبِ يُجْزِي ، وَظَاهِرُ أَبِي الْعَبَّاسِ أَنَّهُ لَا يُجْزِي إلَّا إنْ لَمْ يُمْكِنْ الْحَفْرُ ، وَإِنْ دُفِنَ فِي أَقَلَّ مِنْ الرُّكْبَةِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ دُونَ الْحِقْوِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ الْحِقْوِ دُونَ الْمَنْكِبِ فَقَدْ مَضَى ( بِلَا مُجَاوَزَةٍ عَنْهُ ) ، وَإِنْ جُوِّزَ وَدُفِنَ فَقَدْ مَضَى ، وَإِنْ حُفِرَ دُونَ الرُّكْبَةِ وَدُفِنَ جَازَ إنْ سُتِرَ ، وَإِنْ خِيفَ عَلَيْهِ جُعِلَ عَلَيْهِ مَا يَمْنَعُهُ ، وَالْمُرَادُ بِالرُّكْبَةِ وَالْحِقْوِ وَالْمَنْكِبِ رُكْبَةُ الْحَافِرِ وَحِقْوِهِ وَمَنْكِبِهِ ، فَإِنْ قَصُرَتْ رُكْبَتُهُ أَوْ حِقْوُهُ مَثَلًا فَرُكْبَةُ أَوْسَطِ النَّاسِ أَوْ حِقْوُهُ ، وَيَجُوزُ أَطْوَلُهُمْ ، وَرُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { نَهَى أَنْ يُحْفَرَ الْقَبْرُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ } وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنْ لَا يُجَاوَزَ الْمَنْكِبُ ، وَرُوِيَ أَنَّ عُمَرَ أَوْصَى أَنْ يُعَمَّقَ قَبْرُهُ قَامَةً وَبَسْطَةً ، بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ ، أَيْ قَدْرَ مَدِّ الْيَدِ إلَى فَوْقُ ، وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الْقَوَاعِدِ قَامَةٌ وَسِطَةٌ ، وَأَمَّا عَرْضُ الْقَبْرِ فَبِقَدْرِ الْمَيِّتِ ، وَقِيلَ: ثَلَاثَةُ أَشْبَارٍ .

( وَاللَّحْدُ ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَضَمِّهَا وَهُوَ شَقٌّ فِي جَانِبِ الْقَبْرِ عَلَى الطُّولِ ، وَأُجِيزَ عَلَى الْعَرْضِ ( أَوْلَى مِنْ الضَّرِيحِ ) وَهُوَ شَقٌّ فِي وَسَطِ الْقَبْرِ .

قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: وَلَا يُحْفَرُ اللَّحْدُ لِلْمَيِّتِ حَتَّى يَتَوَارَى ، وَلَكِنْ حَتَّى يَسْتَوِيَ مَنْكِبُهُ مَعَ حَافَّةِ اللَّحْدِ ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ فِي عُمْقِ الْقَبْرِ ، وَيُحْفَرُ الضَّرِيحُ حَتَّى يَسْتَوِيَ مَعَ الْمَيِّتِ ، وَبَقِيَ عَلَيْهِ قَبْرٌ ثَالِثٌ وَالْقَبْرُ الْمَعْهُودُ فِي بِلَادِنَا غَيْرُ ضَرِيحٍ وَلَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت