وَقَالَ: مَنْ كَفَّنَ مَيِّتًا يَعْنِي مِنْ مَالِهِ فَهُوَ كَمَنْ يَكْسُوهُ مَا دَامَ فِي قَبْرِهِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ مَنْ يَلُفُّهُ فِيهِ كَذَلِكَ وَمَنْ غَسَّلَهُ لَمْ يَبْقَ لَهُ ذَنْبٌ ، وَمَنْ غَسَّلَ مُسْلِمًا كَمَنْ غَسَّلَ نَبِيًّا ، وَمَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ أَرْبَعِينَ مَغْفِرَةً ، وَلَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ مِنْ جَسَدِهِ أَجْرٌ ، وَإِنْ كَانَ إذَا مَرَّتْ جِنَازَةٌ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ ثُمَّ نَسَخَ ، وَلَا يَجُوزُ عِنْدِي أَنْ يَقُولَ أَحَدٌ ذَلِكَ وَيَنْوِيَهُ آيَةً ؛ لِأَنَّ الْآيَةَ لَيْسَتْ فِي الْمَوْتِ ، بَلْ يَجْعَل ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ الْبَشَرِ ، أَوْ يَنْوِيه آيَةً وَيُمَثِّلُ بِهَا تَمْثِيلًا وَإِشَارَةً بِدُونِ أَنْ يُفَسِّرَهَا بِالْمَوْتِ .