فَصْلٌ مَنْ يَتَوَلَّى غُسْلَهُ ( يُغَسَّلُ الرَّجُلُ بِرِجَالٍ وَالْمَرْأَةُ بِنِسَاءٍ اتِّفَاقًا ، وَهَلْ تُغَسَّلُ ) امْرَأَةٌ ( مُنْفَرِدَةٌ مَعَ رِجَالٍ لَيْسَ فِيهِمْ زَوْجُهَا مِنْ فَوْقِ ثَوْبٍ ) ؟ بِأَنْ يُصَبَّ الْمَاءُ عَلَى مَوْضِعِ النَّجَسِ مِنْ فَوْقِ الثَّوْبِ وَيُدَلَّكَ بِنَحْوِ حَجَرٍ أَوْ عُودٍ مِنْ فَوْقِ الثَّوْبِ ، وَيُحْذَرُ انْتِقَالُ النَّجَسِ إلَى غَيْرِ مَوْضِعِهِ ، وَيُغْسَلُ مَا انْتَقَلَ إلَيْهِ ، وَهَكَذَا فِي قَوْلِهِ ( كَعَكْسِهِ ) ، وَهُوَ أَنْ يَنْفَرِدَ رَجُلٌ مَعَ نِسَاءٍ لَيْسَتْ فِيهِنَّ زَوْجَتُهُ ( مُطْلَقًا ) سَوَاءٌ كَانَ مَحْرَمًا لَهَا أَوْ غَيْرَ مَحْرَمٍ ؟ ( أَوْ ) يُصَبُّ عَلَيْهَا الْمَاءُ صَبًّا ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْأَمْرَ كَذَلِكَ فِي الْعَكْسِ فِي هَذَا الْقَوْلِ ، أَوْ ( يُتَيَمَّمُ لَهَا ) أَوْ يُتَيَمَّمُ لَهُ فِي الْعَكْسِ ( كَذَلِكَ ) مَحْرَمًا لَهَا أَوْ غَيْرَ مَحْرَمٍ ، وَعَلَيْهِ فَهَلْ يَتَيَمَّمُونَ لَهَا مِنْ فَوْقِ ثَوْبٍ وَيَتَيَمَّمْنَ لَهُ كَذَلِكَ ، أَوْ يُبَاشِرُونَ وَجْهَهَا وَيَدَيْهَا وَيُبَاشِرْنَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ، أَوْ لَا يُبَاشِرُونَ وَلَا يُبَاشِرْنَ إلَّا إنْ كَانَ مَحْرَمًا لَهُنَّ ، أَوْ يُبَاشِرْنَ مُطْلَقًا وَلَا يُبَاشِرُونَ إلَّا إنْ كُنَّ مَحَارِمَ ؟ أَقْوَالٌ مَثَارُهَا: هَلْ يَجُوزُ مَسُّ كُلِّ مَا يَجُوزُ نَظَرُهُ أَمْ لَا يَجُوزُ ؟ .
وَهَلْ شَهْوَةُ الرَّجُلِ إلَى الْمَرْأَةِ أَشَدُّ بِأَنْ لَا يَمْلِكَ نَفْسَهُ أَكْثَرَ مِمَّا تَمْلِكُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا وَلَوْ كَانَتْ هِيَ أَكْثَرَ ؟ وَالْوَاضِحُ أَنْ يَطْوِيَ الرَّجُلُ يَدَيْهِ وَالْمَرْأَةُ يَدَيْهَا وَيَتَيَمَّمَانِ ، وَذَكَرَ ابْنُ النَّظَرِ: أَنَّ مَسَّ مَا يَجُوزُ النَّظَرُ إلَيْهِ مِنْ الْأَجْنَبِيَّةِ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ بِلَا شَهْوَةٍ إلَّا أَنَّهُ جَاءَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَنَّهُ مَا مَسَّ كَفَّ أَجْنَبِيَّةٍ وَبَايَعَتْهُ النِّسَاءُ بِغَمْسِ أَيْدِيهِنَّ فِي قَدَحِ مَاءٍ حِينَ الْمُبَايَعَةِ } ( وَ ) التَّيَمُّمُ ( هُوَ الْأَصَحُّ ، أَوْ تُغَسِّلُ الْمَرْأَةُ مَحْرَمَهَا غَيْرَ فَرْجَيْهِ ) ، بَلْ تَتَيَمَّمُ لَهُمَا ، وَالْمُرَادُ بِفَرْجَيْهِ الذَّكَرُ وَأَخْمَصُ