( وَنُدِبَ ) غَسْلُهُ غَسَلَات ( ثَلَاثًا ) يُغَسَّلُ إلَى رِجْلَيْهِ ثُمَّ كَذَلِكَ يُعَادُ ثُمَّ يُعَادُ كَذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ عُضْوٌ وَاحِدٌ ، وَيَدُلُّ لِذَلِكَ قَوْلُهُ الْأُولَى بِكَذَا ، وَالثَّانِيَةُ بِكَذَا ، وَالثَّالِثَةُ بِكَذَا ، ( أَوَّلُهَا بِمَاءٍ قَرَاحٍ ) بِفَتْحِ الْقَافِ أَيْ خَالِصٍ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ وَيَنْبَغِي ، أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْحَرَارَةِ وَالْبُرُودَةِ ، وَكَذَا يَنْبَغِي فِي الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ ، ( وَثَانِيَتُهَا بِمَاءٍ وَ ) وَرَقِ ( سِدْرٍ ) مَدْقُوقٍ ، ( وَثَالِثُهَا بِمَاءٍ وَكَافُورٍ ) طَيِّبٍ ، يَذُوبُ بِالْمَاءِ كَالْمِلْحِ وَالسُّكَّرِ لَكِنْ يُبَطَّأُ مِنْ شَجَرٍ بِالْهِنْدِ وَالصِّينِ يَظِلُّ خَلْقًا كَثِيرًا وَتَأْلَفُهُ النُّمُورَةُ وَخَشَبُهُ أَبْيَضُ هَشٌّ يُوجَدُ فِي أَجْوَافِهِ الْكَافُورُ ، وَهُوَ أَنْوَاعٌ وَلَوْنُهَا أَحْمَرُ وَإِنَّمَا يَبْيَضُّ بِالتَّصْعِيدِ ، وَالْكَافُورُ أَيْضًا نَبْتٌ طَيِّبٌ نَوْرُهُ كَنَوْرِ الْأُقْحُوَانِ ( وَقِيلَ: بِوُجُوبِ ) الْغَسْلَاتِ ( الثَّلَاثِ ) ، وَلَا يُقَالُ لَهُ بِوُجُوبِ السِّدْرِ وَالْكَافُورِ ، وَقِيلَ: بِهِ أَخْذًا مِنْ ظَاهِرِ حَدِيثِ آدَمَ ، وَرُدَّ بِأَنَّهُ قَدْ مَاتَ أُنَاسٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَجْعَلُوا لَهُمْ كَافُورًا وَلَا سِدْرًا وَلِأَنَّهُمَا لَيْسَا يُوجَدَانِ كُلَّ وَقْتٍ عِنْدَ كُلِّ أَحَدٍ ، ( وَالْأَوَّلُ ) الَّذِي هُوَ وُجُوبُ الْوَاحِدَةِ ( هُوَ الْأَصَحُّ ) وَإِنْ أَوْصَى أَنْ يُغَسَّلَ مَرَّتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَنْ يُغَسِّلَهُ رَجُلٌ مَعْلُومٌ غَسَّلُوهُ كَمَا أَمْكَنَهُمْ ، وَقِيلَ: يُغَسِّلُونَهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا لَا أَكْثَرَ ، وَقِيلَ: فِي الْمَيِّتِ أَنَّهُ يُغَسَّلُ وَاحِدَةً أَوْ ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا ، وَلَا تُجَاوِزُ السَّبْعَ ، وَلَا ضَيْرَ بِالشَّفْعِ ، وَالْوِتْرُ أَحْسَنُ ، وَيَنْبَغِي الِاقْتِصَارُ عَلَى ثَلَاثٍ إنْ نُظِّفَ بِهَا وَلَا يَشْتَغِلُونَ بِهِ إنْ أَوْصَى أَنْ يُغَسَّلَ بِمَاءٍ مَعْلُومٍ ، وَإِنْ حَيِيَ بَعْدَ غُسْلِهِ أَعَادُوا ، وَإِنْ مَاتَ جُنُبٌ أَوْ حَائِضٌ أَوْ نُفَسَاءُ فَهَلْ يُغَسَّلُونَ غُسْلًا وَاحِدًا أَوْ غَسْلَتَانِ ؟