( وَهِيَ مَثْنَى ) أَيْ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ وَيُسَلَّمُ بَعْدَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ ( مَثْنَى ) تَوْكِيدٌ لَفْظًا وَمَعْنًى ( وَلَوْ بِنَهَارٍ ) فَكَيْفَ بِلَيْلٍ ، وَوَجْهُ مُبَالَغَتِهِ بِالنَّهَارِ أَنَّهُ قَدْ يُتَوَهَّمُ أَنَّ صَلَاةَ النَّهَارِ النَّفْلِ غَيْرُ مَثْنَى لِشُهْرَةِ حَدِيثِ { صَلَاةِ اللَّيْلِ مَثْنَى } ، وَعَدَمِ شُهْرَةِ حَدِيثِ { صَلَاةِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى } ، ( وَقِيلَ ، كَالْفَرِيضَةِ وَاحِدَةٌ ) بِتَسْلِيمٍ كَمَا أَنَّ الْوِتْرَ رَكْعَةٌ وَهُوَ فَرْضٌ عِنْدَ بَعْضٍ وَكَرَكْعَةِ الْخَوْفِ لِلْمَأْمُومِ ، وَرُوِيَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَةً لِتَحِيَّةٍ ، ( أَوْ رَكْعَتَانِ ) كَالْفَجْرِ وَكَصَلَاةِ الْمُسَافِرِ رَكْعَتَيْنِ ، ( أَوْ ثَلَاثٌ ) كَالْمَغْرِبِ ، ( أَوْ أَرْبَعٌ ) كَالظُّهْرِ ( بِلَا مُجَاوَزَةٍ ) لِلْأَرْبَعِ وَقِيلَ: يَجُوزُ بِسِتٍّ وَثَمَانٍ كَمَا { صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ فِي الضُّحَى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ بِأَرْبَعِ تَحِيَّاتٍ وَتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ آخِرَهُنَّ ، وَأَكْثَرُ وَخَمْسٌ وَسَبْعٌ وَأَكْثَرُ كُلُّ ذَلِكَ بِتَحِيَّةٍ عِنْدَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ وَتَحِيَّةٍ عِنْدَ الْخِتَامِ } ، وَأَشَارَ إلَى ذَلِكَ الدِّيوَانُ بِقَوْلِهِ: وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ ، ( بِالْفَاتِحَةِ وَسُورَةٍ ) أَوْ بَعْضِهَا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ، وَأَجَازَ بَعْضٌ النَّفَلَ بِالْفَاتِحَةِ وَحْدَهَا فِي جَمِيعِ الرَّكَعَاتِ أَوْ فِي بَعْضِهَا مَعَ السُّورَةِ ، أَوْ فِي بَعْضِهَا فِي بَعْضِ الرَّكَعَاتِ عَلَى كَيْفِيَّةِ الْفَرْضِ ، أَوْ عَلَى غَيْرِ كَيْفِيَّتِهِ مِثْلُ أَنْ يَتَنَفَّلَ بِثَلَاثٍ أُولَاهُنَّ بِالْفَاتِحَةِ وَالثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ بِالْفَاتِحَةِ وَغَيْرِهَا أَوْ الْأُولَى وَالثَّانِيَةُ بِالْفَاتِحَةِ وَالثَّالِثَةُ بِالسُّورَةِ مَعَهَا ، أَوْ يَتَنَفَّلَ بِأَرْبَعٍ الْأُولَيَانِ بِسُورَةٍ مَعَ الْفَاتِحَةِ وَالثَّالِثَةُ بِالْفَاتِحَةِ وَالرَّابِعَةُ بِهَا مَعَ السُّورَةِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا يُخَالِفُ الْفَرْضَ ، وَكَرَكْعَتَيْنِ الْأُولَى أَوْ الثَّانِيَةُ بِالْفَاتِحَةِ وَالْأُخْرَى بِهَا مَعَ