وَفِي الدِّيوَانِ: وَسَأَلْتُ عَمَّا يَفْعَلُ الْإِمَامُ إذَا سَلَّمَ مِنْ صَلَاةِ الْعِيدِ ، قَالَ: اخْتَلَفَتْ سِيرَةُ أَهْلِ الدَّعْوَةِ فِي ذَلِكَ ، مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يَخْطُبُ إذَا سَلَّمَ وَهُوَ رَادٌّ وَجْهَهُ إلَى الْمَغْرِبِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَخْطُبُ وَهُوَ مُوَلٍّ وَجْهَهُ إلَى الْمَشْرِقِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُقَابِلُ النَّاسَ بِوَجْهِهِ فِي الْخُطْبَةِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَخْطُبُ قَائِمًا وَتَكُونُ لَهُ جِلْسَةٌ وَاحِدَةٌ فِي خُطْبَةٍ ، وَقِيلَ: جِلْسَتَانِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَخْطُبُ قَاعِدًا ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَفْعَلُ فِي خُطْبَةِ الْعِيدِ كَمَا يَفْعَلُ فِي لَيْلَةِ ، الْجُمُعَةِ يَخْطُبُ الْإِمَامُ أَوَّلًا ثُمَّ يَخْطُبُ بَعْدَهُ ثَلَاثَةٌ ثُمَّ يَخْتِمُ الْإِمَامُ بِالْقُرْآنِ ثُمَّ يَسْأَلُ رَبَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِمَا شَاءَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَتْ سِيرَتُهُ إذَا خَطَبَ الْإِمَامُ أَنْ يَجْتَمِعُوا ثُمَّ يَدْعُوَا رَبَّهُ أَحَدُهُمْ ثُمَّ يَقْرَأُ اثْنَانِ مِنْهُمْ عَشْرًا مِنْ الْقُرْآنِ ، ثُمَّ يَسْأَلُونَ رَبَّهُمْ ، وَيَأْمُرُ الْإِمَامُ النَّاسَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنْ الْمُنْكَرِ ، وَإِذَا اجْتَمَعَ النَّاسُ إلَى مُصَلَّاهُمْ لِصَلَاةِ الْعِيدِ فَإِنَّهُمْ إذَا طَمِعُوا مَنْ يَجِيءُ إلَيْهِمْ فَلْيَنْتَظِرُوهُ وَيَقْرَءُوا عَشْرًا مِنْ الْقُرْآنِ وَسُورَةً ، فَإِذَا فَرَغُوا مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ نَهَضُوا إلَى الصَّلَاةِ فَيُقَدِّمُونَ الْإِمَامَ وَيُصَلِّي بِهِمْ حَتَّى إذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ خَطَبَ بِهِمْ كَمَا هُوَ ثُمَّ يَقْرَأُ اثْنَانِ مِمَّنْ خَلْفَهُ مَا تَيَسَّرَ لَهُمْ مِنْ الْقُرْآنِ ، ثُمَّ يَخْطُبُ الْإِمَامُ بِمَا بَدَا لَهُ ، وَهَذَا فِي سِيرَةِ بَعْضِ أَهْلِ الدَّعْوَةِ ا هـ .